دعا الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند خلال كلمة له في المنتدى الاقتصادي العالمي «دافوس» النظام المالي العالمي إلى تجفيف منابع تمويل الإرهاب وإلى «رد شامل» و«منسق» من الدول والشركات الكبرى على الإرهاب بعد 15 يوما من الاعتداءات الدامية في باريس..في وقت أفاد بيان عن الديوان الملكي الأردني أن «دافوس» سيعقد اجتماعه خلال الفترة من 21 إلى 23 مايو المقبل في منطقة البحر الميت تحت رعاية العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني.
وقال هولاند أمام ألفين من صانعي القرار المجتمعين في سويسرا إن «الرد يجب أن يكون شاملاً، دولياً ومنسقاً بين الدول التي تقف في الخط الأول والحكومات وكذلك الشركات خاصة الكبرى التي عليها أيضاً أن تتدخل». كما دعا النظام المالي لتجفيف منابع تمويل الإرهاب.
وشدد الرئيس الفرنسي لدى وصوله إلى المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس على «أن كبرى الشركات العالمية يجب أن تقوم بدورها في مكافحة الارهاب من خلال التحرك للحد من التهريب وغسل الأموال».
محاربة التهريب
وأضاف أن على الشركات «محاربة كل أشكال التهريب والملاذات الضريبية والتدفقات المالية غير المشروعة. وهذا حتى تكون على مستوى مهمة محاربة الإرهاب».
وبعد أسبوعين على الاعتداءات التي أدمت باريس توجه الرئيس الفرنسي للمرة الأولى منذ انتخابه إلى دافوس ودعا عالم الاقتصاد والمال إلى تقديم رد «شامل» على التهديدات الإرهابية والمناخية.
ويعتبر الرئيس الفرنسي أن عمالقة الاقتصاد العالمي المجتمعين في محطة الرياضات الشتوية الشهيرة معنيون بأمرين: «لا يمكنهم تحقيق الازدهار في عالم ممزق ولديهم كل مصلحة في التعاضد من اجل التنمية المستدامة التي تحمل فرصا تكنولوجية ونمواً اقتصادياً».
ويرى هولاند أن الشركات الكبرى في البلدان الصناعية والناشئة مدعوة بعد مرور خمس سنوات على فشل مؤتمر كوبنهاغن الذريع إلى «التعبئة» من اجل التوصل إلى اتفاق في باريس.
موضوع المناخ
وقبل مداخلته في جلسة موسعة تناول هولاند الغداء مع نحو عشرين من رؤساء الشركات الكبرى والمستثمرين في قطاع التكنولوجيات العالية (نستله، علي بابا غروب، ديلويت، كي بي ام جي، اريكسون...)، وشكل ذلك فرصة للتشديد مرة جديدة على الإصلاحات التي التزمت بها فرنسا لتعزيز جاذبية اقتصادها.
ويأتي موضوع المناخ أيضا في صلب اهتمامات منتدى دافوس 45 وهو من المواضيع الرئيسية لدى هولاند الذي أراد أن يترك «بصمة» في التاريخ من خلال انتزاع اتفاق «طموح، شامل وملزم» في ختام المؤتمر العالمي الذي ستنظمه فرنسا أواخر 2015 في باريس.
اجتماع في الأردن
في غضون ذلك، أفاد بيان صادر عن الديوان الملكي الأردني أن المنتدى الاقتصادي العالمي «دافوس» سيعقد اجتماعه حول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال الفترة من 21 إلى 23 مايو المقبل في منطقة البحر الميت، وذلك تحت رعاية العاهل الأردني الملك عبدالله الثانى. ووفقا للبيان، يعتبر المنتدى – الذي سيعقد تحت شعار «بلورة سياق استراتيجي جديد» ..
وبالشراكة مع صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية- منبراً عالمياً مهماً للبناء بشكل إيجابي على الدور الإقليمي المميز الذي يتمتع به الأردن والذي جعل منه وجهة أساسية للمؤتمرات العالمية والإقليمية.
ومن المتوقع أن يشارك في أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي حول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا نحو 800 شخصية عالمية وإقليمية من كبار المسؤولين الحكوميين وشخصيات رائدة في مجالي الأعمال والمجتمع المدني من 50 دولة.
ويركز المنتدى، الذي يأتي توقيت انعقاده لهذا العام في غاية الأهمية، على جهود بناء المؤسسات في دول المشرق العربي وشمال إفريقيا حيث تعمل دول هذا الإقليم على تفعيل التجارة البينية والتجارة مع مناطق أخرى بما فيها دول مجلس التعاون الخليجي إلى جانب الولايات المتحدة وأوروبا وآسيا.
التطورات الجيوسياسية
وسوف يناقش المشاركون في المنتدى – بحسب البيان- التطورات الجيوسياسية الجديدة والتي نتجت بسبب الأوضاع الأمنية والإنسانية في العراق وسوريا وليبيا وفى ضوء التحولات الكبيرة في مجالات الطاقة والتكنولوجيا والتي أدت إلى إعادة تشكيل نماذج الأعمال والاقتصادات.
ويستضيف الأردن الاجتماع الإقليمي للمنتدى للمرة الثامنة منذ العام 2003 بالشراكة والتعاون مع صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية، حيث تعتبر المملكة من أكثر دول الشرق الأوسط استضافة لاجتماعاته لما تتمتع به من استقرار سياسي واقتصادي إضافة إلى بنية جاذبة للمؤتمرات الدولية.
وحول إعلان منتدى دافوس عن استضافة الأردن للمنتدى الاقتصادي العالمي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، قال ميروسلاف دوسيك كبير المديرين ورئيس قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فى المنتدى «لا يمكن أن يكون هناك وقت أكثر أهمية من هذه المرحلة لتشكيل شراكات اقتصادية وحكومية ومجتمعية من أجل مستقبل هذه المنطقة وتعزيز مكانتها في العالم»..مضيفا: «نحن سعداء بالعودة إلى الأردن نظرا لدوره الدولي الفريد والتزامه الدائم بمنهج الحوار».
قطع المشاركة
أنهى عدد من الزعماء المشاركين في منتدى دافوس مشاركتهم بعد وفاة الزعيم الراحل عبدالله بن عبد العزيز إذ أنهى العاهل الأردني وغادر مشاركون عرب آخرون القمة للحاق بالجنازة.
من جهتها، ذكرت الرئاسة المصرية أن الرئيس عبدالفتاح السيسي، قطع مشاركته في المنتدى أيضاً فور علمه بخبر وفاة الزعيم الراحل عبدالله بن عبد العزيز آل سعود.

