يتجه الاحتياطي الفيدرالي الأميركي إلى رفع الفائدة خلال النصف الثاني من العام الجاري وسط خوف وقلق يهيمن على الاقتصاد الأميركي الذي قد يؤدي إلى انفجار فقاعة في كل من أسواق الأسهم والسندات.

وقالت مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد إنها تتوقع أن يقوم البنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي برفع معدل الفائدة خلال العام الجاري. وأضافت لاغارد خلال حديثها في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس أن رفع معدل الفائدة الأميركية سيمثل «خبرا جيدا»، مشيرة إلى أنه يعكس قوة الاقتصاد الأميركي.

بدوره، صرح رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لبنك «مورجان ستانلي» جيمس جورمان أن الاحتياطي الفيدرالي الأميركي سيرفع الفائدة خلال النصف الثاني من عام 2015.

وأضاف جورمان أن البنك المركزي سوف يرفع معدل الفائدة على الأرجح في يونيو المقبل في إشارة على التعافي واستعادة الثقة في الاقتصاد. وأردف أن الاقتصاد الأميركي يُبلي بلاءً حسناً ويتوقع نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة تتراوح بين ثلاثة وأربعة في المئة على مدار السنوات المقبلة.

وأعرب رئيس بنك «مورجان ستانلي» عن ثقته القوية في توقعاته بشأن الاقتصاد الأميركي مستنداً على تراجع معدل البطالة دون ستة في المئة وقوة الدولار وتعافي سوق الإسكان وهبوط أسعار الطاقة.

وكان الاحتياطي الأميركي أعلن في اجتماعه الأخير أنه سيواصل سياسة الصبر في تحديد موعد لرفع معدل الفائدة، في حين قالت رئيسة البنك جانيت يالين إنه من غير المرجح زيادة الفائدة خلال الاجتماعين المقبلين للبنك، ما يعني استمرار مستوى الفائدة القريب من الصفر حتى شهر أبريل المقبل على الأقل.

فقاعة أسهم

في المقابل، رسم الخبير الاقتصادي روبرت شيللر صورة تحمل في طياتها تشاؤماً من بقاء معدلات الفائدة منخفضة. وقال إنه يشعر بالقلق المستمر من أن «فقاعة قد تنفجر في كل من أسواق الأسهم والسندات في ظل أسعار الأصول العالية للغاية».

وصرح الاقتصادي الحائز على جائزة «نوبل» روبرت شيللر في المنتدى الاقتصادي العالمي: «هناك حالة من التوتر بالتأكيد، لأنه ليس انخفاض استثمار فقط بل عند مستويات قياسية متدنية من معدلات الفائدة».

في حين صرح أستاذ الاقتصاد بجامعة هارفارد، كين روجوف: «العوائد طويلة الأمد على السندات السيادية للعديد من الدول تقف حالياً عند مستويات قياسية متدنية وهي علامة على أن الخوف قد حكم قبضته على أسواق الأصول».

وأوضح روجوف أن العوائد المتدنية تعد علامة أيضاً على فقدان ثقة الأفراد في قدرة البنوك المركزية على الحفاظ على معدلات التضخم عند المستويات المطلوبة.

سندات أوروبا

قالت مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد إن التوقعات حول برنامج لشراء السندات في أوروبا قد أثرت بالفعل.

وأوضحت في تصريحات صحافية أنه في حال النظر إلى تباين العملة وما وصل إليه اليورو حالياً، لا يمكن إنكار أن هناك توقعات بأن التيسير الكمي سيحدث، وسيتم الإعلان عنه وسيكون كبيراً. وأضافت أن الاقتصادات الأوروبية المتباطئة سوف تستفيد من ارتفاع توقعات التضخم التي ستأتي مع التيسير الكمي.