وجه الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي نداء إلى الزعماء السياسيين والاقتصاديين ورجال الأعمال المشاركين في الدورة الحالية للمنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس من أجل تعبئة دولية أكبر لمساندة تونس ودعمها اقتصادياً في هذه المرحلة.
ودعا السبسي في رسالته إلى «مساندة جهود السلطات الجديدة في تونس في مجال الإصلاح ومن أجل رفع التحديات الاجتماعية والاقتصادية الجسيمة التي كانت من دوافع ثورة 2011 وذلك في مرحلة يتم فيها تركيز المؤسسات الدستورية رئاسة الجمهورية، مجلس نواب الشعب والحكومة».
وأعرب في بيان عن تفاؤله بمستقبل تونس التي قال انها «تتمتع بمزايا كبيرة منها خاصة قاعدة سكانية غالبيتها من الشباب المتعلم ومكانة مميزة للمرأة ومجتمع مدني حيوي وارادة مصممة على بناء ديمقراطية حقيقية مطابقة للمعايير الدولية».
مرحلة تاريخية
وأضاف ان تونس عاشت مؤخرا «مرحلة تاريخية في مسار انتقالها الديمقراطي بعد أن نجحت في تنظيم الانتخابات التشريعية فى 2014 وهي انتخابات أكد أنها مكنت من ترسيخ انتقال البلاد نحو الديمقراطية واستكمال ارساء مؤسسات دائمة».
وبين أن تجربة تونس برهنت على أن «نهج التوافق والحوار يبقى النهج الأفضل لتقريب وجهات النظر وحل الاشكاليات الأكثر تعقيداً». وأضاف: «في تونس جد فخورون بتحقيق نتائج ايجابية في مسار الانتقال الديمقراطي بفضل الروح التوافقية والدرجة العالية من المسؤولية التي أظهرتها مختلف الأطراف المنخرطة في هذا المسار من سياسيين ومكونات مجتمع مدني».
وأكد السبسي أن نجاح التجربة الديمقراطية التونسية يمثل في هذا الظرف الاقليمي المتسم بعدم الاستقرار والعنف مصدر أمل وإلهام بالنسبة لشعوب المنطقة الاخرى، معتبرا أن التجربة التونسية تستحق اهتماماً خاصاً ودعماً أكبر من قبل المجموعة الدولية لان هذه التجربة تعتبر نموذجاً ومثالاً يبرهن على أن الديمقراطية ليست بالأمر المستحيل في المنطقة العربية».
يشار إلى أن رئيس الحكومة المؤقتة مهدي جمعة يمثل تونس في منتدى دافوس العالمي. وأفاد مصدر من رئاسة الحكومة أن مشاركة مهدي جمعة تندرج في إطار مواصلة دعم الحكومة القادمة وتهيئة المناخات الاقتصادية والاستثمارية لها، وسيقوم رئيس الحكومة بحث المجتمع الدولي على دعم الحكومة القادمة بتشجيع الاستثمار في تونس وهي الرسالة الأساسية التي بلغها جمعة لمخاطبيه في زيارته الأخيرة لباريس والولايات المتحدة.
