ندد الرئيس الأميركي باراك أوباما بانبعاث العداء للسامية في بعض أرجاء العالم معلنا رفضه التام الأفكار النمطية «العدائية» عن المسلمين. فيما دعا في اول مواجهة مع الجمهوريين في الكونغرس إلى إصدار قرار يجيز استخدام القوة ضد تنظيم داعش وألا يسارع إلى فرض عقوبات جديدة على إيران بسبب برنامجها النووي.

وقال أوباما في الخطاب الاتحادي أمام الكونغرس «بوصفنا أميركيين، نحترم الكرامة الإنسانية ولهذا السبب نقول إننا ضد انبعاث العداء المؤسف للسامية في بعض أرجاء العالم. ولهذا السبب نواصل رفضنا للسلوك المكرر المهين ضد المسلمين الذين يقاسمنا القسم الكبير منهم التزامنا بالسلام».

وأضاف «لهذا السبب منعت التعذيب وعملت من أجل استعمال تكنولوجيا جديدة مثل الطائرات بدون طيار، لهذا السبب ندافع عن حرية التعبير وندافع عن السجناء السياسيين وندين قمع النساء والأقليات الدينية أو السحاقيات واللوطيين والمثليين».

أول لقاء

واستغل فرصة أول لقاء مع الجمهوريين في الكونغرس إلى التحدث عن التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة حيث قال إنه يحقق نجاحا في وقف تقدم تنظيم داعش في العراق وسوريا. وأضاف قائلا في خطابه «أناشد هذا الكونغرس أن يظهر للعالم أننا متحدون في هذه المهمة بأن يصدر قرارا يخول استخدام القوة ضد تنظيم الدولة الإسلامية». وأكد استمرار الولايات المتحدة بمحاربة الإرهاب أينما وجد في العالم: «سنواصل طرد الإرهابيين وتدمير شبكاتهم ونحتفظ لنفسنا بحق الرد من طرف واحد وكما فعلنا ولم نتوقف منذ انتخبت للقضاء على الإرهابيين الذين يمثلون تهديدا مباشرا لنا ولحلفائنا».

وفي الملف الإيراني، دعا أوباما الكونغرس الى عدم التسرع في فرض عقوبات جديدة على إيران بسبب برنامجها النووي قبل اكتمال المفاوضات لأنها من المؤكد ستفشل الجهود الدبلوماسية.

يذكر أن بعض أعضاء مجلس الشيوخ يطالب بفرض عقوبات جديدة على إيران.

وفي نفس الوقت لم يستبعد أوباما احتمال فشل المفاوضات واتخاذ إجراءات أميركية ضد طهران، قائلا «لا توجد ضمانات لنجاح المفاوضات، وأدرس جميع الإمكانات لمنع ظهور إيران النووية».

رفع الحظر عن كوبا

وحول التقارب التاريخي مع كوبا، دعا أوباما الكونغرس إلى رفع الحظر الاقتصادي عنها، قائلا «هذا العام، يجب أن يبدأ الكونغرس العمل من أجل وضع حد للحظر الذي تفرضه واشنطن على هافانا منذ أكثر من نصف قرن». وفي سياق الحديث عن كوبا جدد الرئيس الأميركي وعده الانتخابي بعدم التخلي عن الجهود لإغلاق معتقل غوانتانامو في القاعدة الأميركية بكوبا، معلنا مجددا أنه «حان الوقت لإنهاء العمل. ولن أتخلى عن جهودي لإغلاق المعتقل». كما تطرق الى الوضع في اوكرانيا، وقال «نحن نظهر عظمة ودبلوماسية وقوة الولايات المتحدة، وندافع عن المبدأ القائل إن القوى العظمى يجب ألا تقهر الصغرى، من خلال معارضتنا للاعتداء الروسي ودعمنا للديموقراطية في أوكرانيا وإعطائنا ضمانات لحلفائنا في الحلف الأطلسي».

ونوه الى أنه بفضل الولايات المتحدة تم عزل روسيا وتدمير اقتصادها: «عندما كنا مع حلفائنا نعمل بجهد العام الماضي على فرض العقوبات، افترض البعض أن عدوان بوتين مثال على المهارة الاسترايجية والقوة، لكن أميركا اليوم قوية وموحدة مع حلفائنا في الوقت الذي أصبحت فيه روسيا معزولة واقتصادها في حالة يرثى لها».

اتهامات روسية

في غضون ذلك، اتهمت روسيا الولايات المتحدة بانها تريد «السيطرة على العالم» بفرض موقفها حيال الازمة الاوكرانية على الاوروبيين، تعليقا على خطاب الرئيس الاميركي باراك اوباما حول حال الاتحاد.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال مؤتمر صحافي ان «الولايات المتحدة تريد السيطرة على العالم». مشيرا إلى أن «خطاب اوباما امس يثبت انه في قلب الفلسفة الاميركية هناك امر واحد: نحن الافضل ولا بد للعالم من الاقرار بذلك».

التجارة الحرة

حض الرئيس الأميركي باراك أوباما الكونغرس على منحه المزيد من الصلاحيات، من أجل التوصل إلى اتفاقيات للتجارة الحرة مع الاتحاد الأوروبي ودول آسيا. وقال أوباما في خطاب «حالة الاتحاد» أمام الكونغرس، إن على الولايات المتحدة أخذ زمام المبادرة في عقد اتفاقيات التجارة الحرة، وعدم تركها للصين. وأضاف: «الصين تريد كتابة القواعد المنظمة لأسرع مناطق العالم نموا، وهذا سيحرم عمالنا وشركتنا من المزايا».