كشف برنامج «مستقبل الكهرباء» التابع للمنتدى الاقتصادي العالمي في تقرير، أنه كان بإمكان أوروبا أن توفر 100 مليار دولار من خلال تركيب ألواح الطاقة الشمسية في دول تتمتع بساعات أطول من سطوع الشمس ووضع مزارع الرياح في مواقع تهب عليها الرياح لفترات أطول، في وقتٍ أثار نائب الرئيس الأميركي الأسبق آل غور، قضايا مهمة تتعلق بتغير المناخ، مشيراً في هذا الصدد إلى أن 98% من ولاية كاليفورنيا يعاني الجفاف.
خسائر كبيرة
وأفاد تقرير برنامج «مستقبل الكهرباء» التابع للمنتدى الاقتصادي العالمي الذي وضع مع مؤسسة «بين» الاستشارية أنه «كان بإمكان أوروبا أن توفر 100 مليار دولار من خلال تركيب ألواح الطاقة الشمسية في دول تتمتع بساعات أطول من سطوع الشمس ووضع مزارع الرياح في مواقع تهب عليها الرياح لفترات أطول».
وأضاف: «كان بالإمكان أيضاً توفير 40 مليار دولار أخرى من خلال تحسين التنسيق عبر الحدود والتوسع في مد خطوط الطاقة بين الدول».
وأوضح التقرير أنه «على الرغم من أن إسبانيا تحصل على طاقة شمسية أكبر من ألمانيا بنسبة 65 في المئة، إذ تحصل على 1750 كيلووات ساعة للمتر المربع في السنة بالمقارنة بحجم طاقة يبلغ 1050 كيلووات ساعة للمتر المربع في العام في ألمانيا، إلا أن ألمانيا قامت بتركيب شبكات بقدرات تزيد بنسبة نحو 600 في المئة من القدرة الكهروضوئية الشمسية أي 33 غيغاوات مقارنة بخمسة غيغاوات». ولفت إلى أنه «في حين أن الرياح لدى إسبانيا أقل من دول شرق أوروبا، قامت بتركيب قدرات طاقة رياح بقدرة 23 غيغاوات».
وذكر التقرير: «تشير التقديرات إلى أن مثل هذا التوزيع دون المثالي للموارد كلف الاتحاد الأوروبي مبالغ تزيد بنحو 100 مليار دولار عما لو كانت كل دولة من دول الاتحاد قد استثمرت بقدرة أكثر كفاءة وفقا لمواردها المتجددة». ومضى يقول إن «الاستثمار الزائد في مصادر الطاقة المتجددة أوجد فائضا ضخما في طاقة توليد الكهرباء في أوروبا مما ينال من أرباح شركات المرافق».
وأضاف أنه «خلال الأعوام الخمسة الأخيرة أضيفت قدرات تبلغ 130 غيغاوات من الطاقة المولدة بوسائل الطاقة المتجددة و78 غيغاوات من القدرة التقليدية إلى الشبكات في الاتحاد الأوروبي فيما أحيلت قدرة 44 غيغاوات فقط من الطاقة التقليدية إلى التقاعد».
مداخلة غور
وفي سياق متصل، أثار نائب الرئيس الأميركي الأسبق والناشط المهتم بملف تغير المناخ آل غور العديد من القضايا المثيرة للقلق بشأن انبعاثات غازات الاحتباس الحراري في اليوم الأول لمنتدى الاقتصاد العالمي.
وقال خلال جلسة تتعلق بتغير المناخ إن «السبب الرئيسي للمشكلة هو حرق الوقود والذي أدى إلى انتشار كميات هائلة من الغازات المسببة للاحتباس الحراري في الغلاف الجوي»، مشيراً إلى مجموعة من الإحصائيات لإظهار مدى تغير المناخ مؤخراً.
وأكد من خلال صوراً الأقمار الصناعية ومقاطع فيديو من العواصف والفيضانات الأخيرة أن «شهر ديسمبر لعام 2014 شهد ارتفاع في درجات الحرارة أعلى من المتوسط على المدى الطويل». وذكر أن «الولايات المتحدة ليست محصنة، فنحو 98 في المئة من ولاية كاليفورنيا يعاني الجفاف في الوقت الراهن».
كما استشهد من الموجة الحارة الأخيرة التي شهدتها روسيا والتي سببت في مقتل 55 ألف شخص بسبب الدخان المنبعث من الحرائق وأدى إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية، واختفى القمح الروسي من السوق فجأة، مضيفاً أن «الحضارات في الماضي فشلت في التكيف مع التغيرات المناخية والتعامل معها، لكننا الآن لدينا الحضارة العالمية مما أتاح نمو الطاقة النظيفة بوتيرة أسرع من المتوقع».
وذكر آل غور أن دولة الفاتيكان «تخطط لتصبح أول دولة خالية من الكربون، لكن الأمر يحتاج إلى إرادة سياسية ناجحة».
وقال إن «العالم في حاجة إلى وضع سعر على الكربون في السوق»، مستشهداً بصفقة انبعاثات الكربون في الآونة الخيرة بين الولايات المتحدة والصين. كما أعلن في نهاية كلمته عن حدث موسيقي كبير سيجري هذا العام لتعزيز جدول أعمال تغير المناخ في 18 يونيو.
الطاقة النظيفة
أعرب آل غور عن سعادته لبدء بعض الدول في الاعتماد على الطاقة النظيفة كبنغلاديش التي أضافت وحدتين لتوليد الطاقة الشمسية، كما حققت الهند تقدماً كبيراً أيضاً في هذا المجال، أما في أوروبا فأنتجت ألمانيا مؤخراً 74 في المئة من مصادر الطاقة في يوم واحد.
