أطلقت أوكرانيا أمس حملة تعبئة عسكرية رابعة قد تشمل 50 ألف رجل في حين أن المعارك مستمرة في الشرق المتمرد الموالي لروسيا ما أوقع قتيلين بين المدنيين. بينما قال الكرملين إن تزايد النشاط العسكري لقوات الحكومة الأوكرانية أضعف آمال عقد قمة رباعية لبحث الصراع في شرق أوكرانيا.
وستستمر هذه التعبئة 90 يوماً وتعقبها حملتان جديدتان ليبلغ العديد 104 آلاف عنصر، وقالت السلطات الأوكرانية إن المعنيين هم أولاً أولئك الذين تلقوا في الماضي تدريباً عسكرياً.
وفي شرق البلاد بات الوضع متوتراً امس بعد ان اشار الجيش الأوكراني الى إطلاق نار كثيف من المتمردين على مواقعه خلال 24 ساعة. وقال المتحدث العسكري اندري ليسنكو إن 19 جندياً جرحوا في إطلاق النار.
وقتل مدنيان وأصيب ثمانية بجروح بالغة صباح أمسفي قصف مدفعي استهدف حافلة ومحالا تجارية قريبة كما أفادت السلطات الانفصالية المحلية.
وفي مطار دونيتسك الذي كان في الأيام الماضية ساحة معارك شرسة تصدى الأوكرانيون خلالها لهجوم انفصالي عنيف، تراجعت حدة المواجهات ، فيما أفاد الناطق العسكري فلاديسلاف سيليزينوف أن ذلك يعود لتطهير العسكريين الأوكرانيين محيط المطار وتدمير مواقع عسكرية للمتمردين
وأوضح ان «الانفصاليين ادركوا انهم لن ينجحوا في فرض انفسهم بشكل مباشر (...) وبالتالي بدأوا يطلقون النار على المناطق التي تتواجد فيها مواقع المدفعية الأوكرانية دعماً للجنود الذين يقاتلون في المطار»، وذكر بلدات بيسكي وافديفكا وتونيكي. وفي منطقة لوغانسك المجاورة طالت قذائف هاون اطلقها المتمردون مبنى سكنيا في بلدة شتشاستي ما أوقع عدداً من الجرحى وألحق أضراراً بثلاثين شقة كما ذكر حاكمها الموالي لكييف.
إلى ذلك، قال الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أن «تجدد الاعتداءات من جانب السلطات الأوكرانية يضعف بحق بشكل كبير من فاعلية الاعداد لعقد اجتماع بصيغة نورماندي»
وتشير صيغة نورماندي إلى الاجتماعات بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والأوكراني بيترو بوروشينكو والفرنسي فرانسوا أولوند والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل. وفشلت محاولات عقد قمة الأسبوع الماضي في كازاخستان بعد تزايد أعمال العنف في شرق أوكرانيا وتلقي كل من القوات الحكومية والانفصاليين باللوم على بعضها البعض في تجدد الاشتباكات.
في الأثناء، أعرب أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون عن قلقه حيال التصعيد الحاد في القتال للسيطرة على مطار دونيتسك بشرقي أوكرانيا والذي تسبب بخسائر بشرية عديدة وهدد الدعوة إلى وقف إطلاق النار الكامل الذي تم التوصل إليه في سبتمبر الماضي بعد جهد كبير. ودعا بان كي مون - في بيان جميع الأطراف للوفاء بالتزاماتها بموجب بروتوكول ومذكرة مينسك وذلك من خلال القيام بخطوة أولى تتمثل بالوقف الفوري والكامل للقتال.
