أعلنت الشرطة الألمانية عن مداهمات جديدة أمس في أوساط المشتبهين، بعد تلك التي جرت يوم الجمعة الماضي في برلين، مؤكدة عدم توقيف احد، بالتزامن مع محاكمة أحد المتهمين ودعوات المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إلى تكاتف عالمي ضد الإرهاب.

وجرت المداهمات في 13 شقة في برلين وفي مقاطعتي براندنبرغ المجاورة لبرلين وثورينغن (شرق)، بحسب بيان للشرطة. وأضاف البيان ان حوالي 200 شرطي انتشروا في إطار العملية.

وتحقق الشرطة في أوساط المقربين من شخصين مشتبه بهما أوقفا في عمليات الجمعة الفائت في برلين هما عصمت د. وأمين ف. وأوضحت الشرطة ان الأفراد الذين استهدفتهم المداهمات كانوا على «علاقة وثيقة» مع الموقوفين، لكنهم حتى الساعة لن يتلقوا اتهامات رسمية، وليس هناك أي مؤشر إلى انهم كانوا يعدون لهجمات على الأراضي الألمانية.

محاكمة

بالتزامن، بدأت في مدينة ميونيخ جنوبي ألمانيا أمس، محاكمة الشاب المتهم بالانتماء لتنظيم «جند الشام» وارتكاب أعمال إرهابية في سوريا.

وذكرت النيابة العامة الألمانية في بيان ان المحاكمة التي بدأت أمس تحت إجراءات أمنية ستحقق بضلوع الشاب البالغ من العمر 27 عاماً بأعمال قتل وتحريض على القتل والتحضير لأعمال اجرامية على الأراضي السورية.

وأفاد البيان بأن الشاب الذي يدعى هارون (بي) سافر في نهاية عام 2013 إلى سوريا «حيث انضم الى تنظيم «جند الشام» وتدرب على استخدام السلاح وفنون القتال وشارك في عمليات استكشافية للتنظيم».

وأضاف ان الشاب متهم أيضاً بالمشاركة مع 1600 شخص في عملية مهاجمة سجن حلب المركزي التي راح ضحيتها جنديان سوريان وخمسة مساجين في فبراير 2014.

وذكر ان الشاب حاول في يناير من عام 2014 إقناع قياديين في تنظيم «جند الشام» باغتيال فتاة ألمانية بعد نجاح أهلها في إقناعها بمغادرة سوريا والرجوع الى ألمانيا، وذلك خوفاً من ان تفشي نشاطات التنظيم في سوريا للمخابرات الألمانية.

تكاتف عالمي

وفي ظل التهديدات الإرهابية وكثرة النزاعات القائمة حول العالم، دعت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل لمزيد من التكاتف العالمي. وقالت ميركل أمس بمؤتمر في برلين، إنه لا يمكن التغلب على المشاكل إلا من خلال الحوار البناء. وتابعت أنه «صحيح أن الرقمنة والإنترنت أسهما في معرفة الكثير، إلا أن هذه المعرفة لا تمثل حلاً». وأوضحت أن القدرة على التواصل التي نشأت من خلال الإنترنت تعد بمثابة فرصة، ولكن لن يمكن الاستفادة منها إلا إذا تم تحقيق شيء مثمر من هذا التواصل.

ودعت ميركل للتحلي ببعد النظر ومحاولة وضع الذات في محل الآخرين، قائلة: «نحن الأوروبيين علينا تعلم أننا لم نعد نمثل مركز العالم».