أعلنت السلطات الأوكرانية أن مجموعتين من الجنود الروس، أي نحو 700 عنصر دخلوا الأراضي الأوكرانية لمساعدة المتمردين الموالين لروسيا في شرق البلاد، بينما حذرت موسكو السلطات الأوكرانية من استخدام القوة لحل الأزمة في شرق أوكرانيا، فيما حضت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا على وقف فوري لأعمال العنف في الشرق الانفصالي الموالي لروسيا في أوكرانيا.

وقال الناطق العسكري الأوكراني اندريه ليسنكو: «اجتازت مجموعتان من القوات المسلحة التابعة لاتحاد روسيا الحدود»، موضحاً أن هاتين المجموعتين قوام كل منهما ما بين 350 و350 جندياً؛ أي بمجموع 700 جندي دخلوا على الحدود.

وأمام استئناف العنف الذي أسفر عن سقوط عدد من القتلى المدنيين والعسكريين، وجهت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا التي يتابع مراقبوها الوضع الميداني، نداء إلى وقف الأعمال الحربية فوراً.

وقال وزير الخارجية الصربي ايفيتشا داجيتش الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي: «أدعو كافة الأطراف المتورطة في النزاع إلى بذل جهود فورية لخفض مستوى التوتر واحترام وقف إطلاق النار واتفاقات السلام التي أبرمت في مينسك في سبتمبر». وأضاف أن «موجة أعمال العنف الدامية هذه والتصعيد المستمر للأعمال الحربية لا يمكن أن تتواصل».

اتفاقية

من جهتها، أعلنت السلطات الأوكرانية أنها عرضت أول من أمس على موسكو التوقيع على نص يهدف «إلى ضمان وقف الأعمال الحربية»، ورداً على ذلك، أكدت موسكو أن قادة الانفصاليين كانوا وقعوا على أجندة 13 نوفمبر، ملمحة إلى أن توقيع الممثلين الروس غير ضروري.

وقالت وزارة الخارجية الروسية: «إذا كانت كييف مستعدة بصدق لسحب متبادل للأسلحة الثقيلة، فينبغي الانتقال إلى الأعمال الملموسة على الأرض». وكان الكرملين اتهم كييف أمس بأنها رفضت «خطة ملموسة لسحب المدفعية الثقيلة» والتي عرضها الرئيس فلاديمير بوتين الخميس على نظيره الأوكراني بترو بوروشنكو.

كذلك ذكرت وزارة الخارجية الروسية أمس إن كييف تحاول حل الأزمة في شرق أوكرانيا من خلال القوة العسكرية، وهو «خطأ استراتيجي» يمكن أن يؤدي إلى «عواقب لا رجعة فيها بالنسبة إلى الدولة الأوكرانية».

 ونقلت وكالة انترفاكس عن نائب وزير الخارجية الروسي جريجوري كراسين قوله «إنه أكبر خطأ.. بل خطأ استراتيجي للسلطات الأوكرانية أن تعول على حل عسكري للأزمة في المجتمع الأوكراني ولكل مشاكل جنوب شرق أوكراني،ا يمكن أن يؤدي ذلك إلى عواقب لا يمكن إصلاحها فيها بالنسبة إلى الدولة الأوكرانية».

تطهير المطار

وفي مطار دونيتسك الذي أكد الأوكرانيون أنهم «قاموا بتطهيره بالكامل تقريباً،» وخصوصاً بفضل وصول دبابات مساء السبت، تسجل المعارك بعض التراجع أمس بحسب الجيش الأوكراني وصحافيين من وكالة فرانس برس في المكان.

وقال الناطق باسم الجيش الأوكراني فلاديسلاف سيليزنوف: «الوضع أكثر هدوءًا»، وأضاف: «عسكريونا لديهم مهمة محددة: صد المتمردين الذين يهاجموننا. وقد أنجزها (المهمة) اللواء 93 المجوقل. لم يعد بإمكان الانفصاليين إطلاق النار على مواقعنا عن كثب»