أصبح رجب طيب أردوغان أمس، أول رئيس تركي يرأس اجتماعاً للحكومة منذ أكثر من عشر سنوات، ليمضي قدماً في مسعاه لتعزيز منصب الرئيس الشرفي إلى حد كبير، والجمع بين السلطة الرئاسية والتنفيذية. فيما يساور القلق منتقدين يرون أن أردوغان يزيد من سلطات الرئيس.

ولم يخف أردوغان الذي هيمن على السياسة التركية طوال عشر سنوات قضاها في منصب رئيس الوزراء، ثم فاز بانتخابات الرئاسة في أغسطس الماضي، رغبته في إحداث تغيير في منصب الرئيس.

وقال رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو «إن رئاسة أردوغان لاجتماع للحكومة، تأتي في نطاق حقوقه، ورفض مزاعم بأن سلطاته هو كرئيس للوزراء تعرضت للتهديد».

وأوضح أوغلو أن «أردوغان يمكنه في أي وقت الدعوة لاجتماع لاطلاعه على أمر ولإجراء مشاورات. هذا أمر عادي، وفقاً للدستور، وعادي وفقاً لتقاليد السياسة التركية خلال الخمسين عاماً الماضية»

وكشف أوغلو أن الاجتماع تم في القصر الرئاسي، وتضمن أيضاً تناول التطورات الأخيرة في المنطقة، وعلى رأسها سوريا والعراق، ومسيرة الحل الرامية إلى إنهاء الإرهاب، والعلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي، والاستثمارات والمشاريع المستمرة، والوضع الراهن في المجال الاقتصادي.

ويحق للرئيس بموجب الدستور، ترؤس جلسات حكومية، التي يرأسها بالعادة رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو. غير أن سلفي أردوغان في منصب الرئاسة أحمد نجدت سيزير، وعبد الله غول، لعبا دوراً شكلياً بشكل عام، ولم يترأسا أي جلسة حكومية.

وتولى ستة رؤساء أتراك من قبل رئاسة اجتماعات الحكومة، لكن حدث ذلك في أوقات الأزمة فقط تقريباً. وكان آخر رئيس قام بذلك سليمان ديميريل، الذي حكم البلاد منذ 1993 إلى 2000.

وكان الرؤساء الأتراك في السنوات الأخيرة يلعبون أدواراً شكلية، ويكتفون بالإشراف على الأمور، فيما كان رئيس الوزراء والبرلمان أصحاب السلطة. ألا أن أردوغان أجرى بعد ستة أشهر بالكاد في المنصب، تعديلات جعلت الرئيس الرجل الأول في البلاد في جميع القضايا الرئيسة.