في تطور لافت، اتفقت إيران مع الدول الست الكبرى على إجراء مفاوضات نووية جديدة أوائل الشهر المقبل، وسط تقدم محدود في المفاوضات التي جرت على مستوى المندوبين في جنيف، لكن بعثة الاتحاد الأوروبي لدى الأمم المتحدة اعتبرتها مفيدة وجادة.

وسط أنباء عن لقاء مرتقب بين وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ونظيره الأميركي جون كيري، وغيره من وزراء خارجية دول مجموعة 5 1 على الأرجح على هامش اجتماعي دافوس وميونخ الدوليين. أعلن كبير المفاوضين في الملف النووي الإيراني عباس عرقجي، أن بلاده والدول الست الكبرى اتفقت على إجراء جولة جديدة من المفاوضات أوائل المقبل، كما وصف مفاوضات جنيف بأنها كانت جدية وصعبة.

واعتبر عرقجي أن التوصل إلى اتفاق نهائي مازال ممكناً رغم استمرار الخلافات، مؤكداً أن المفاوضات في جنيف ركزت على سبل تسويتها. ونقلت «رويترز» عن أحد الدبلوماسيين، قوله: إن «التقدم الحقيقي محدود»، بينما أبدى تفاؤله بما يمكن التوصل في محادثات الشهر المقبل، مضيفاً: «من الإنصاف أن نقول إن الجميع ملتزمون بتكثيف الجهود».

مفاوضات مفيدة

من جهتها، اعتبرت بعثة الاتحاد الأوروبي لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، أن المفاوضات بين مجموعة (5 1) وإيران على مستوى المديرين السياسيين «مفيدة وجادة». أما مبعوث الصين وانغ تشون فقال للصحافيين: إن «الوقت ينفد»، وأضاف أن على جميع الأطراف تبني نهج عملي ومرن واتخاذ قرارات سياسية حازمة.

وكانت جنيف شهدت، أول من أمس، انطلاقة الجولة الثانية عشرة من المفاوضات بين إيران ومجموعة 5 1 التي تضم بريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا وروسيا والولايات المتحدة. ورأست مسؤولة الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي هيلغا شميد هذه الجولة.

اختتمت المفاوضات التي جرت على مستوى المديرين السياسيين خمسة أيام من الجهود الدبلوماسية في جنيف وباريس، شملت اجتماعات مطولة بين وزير الخارجية الأميركي جون كيري، ووزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف.

لقاءات دبلوماسية

في الأثناء، أعلن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، أنه سيلتقي نظيره الأميركي جون كيري وغيره من وزراء خارجية دول مجموعة 5 1 على الأرجح، على هامش اجتماعي دافوس وميونخ الدوليين.

وصرح ظريف: «من الممكن أن التقي كيري أو غيره من وزراء دول مجموعة 5 1 (الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والصين وروسيا وألمانيا)، أثناء المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس السويسرية من 21 إلى 24 يناير، من أجل مفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني».

وأضاف أنه من الممكن إجراء «مفاوضات مع نظرائه في مجموعة 5 1 في أثناء قمة ميونيخ» حول الأمن التي تعقد بين 6 و8 فبراير. وقال للصحافيين: «استعرضنا كل الموضوعات المطروحة وأجرينا مفاوضات جادة جداً وعملية. حيث دخلنا في كل التفاصيل، ومازلنا نحاول تضييق هوة الخلاف بين الجانبين». وصرح ظريف بأن «المفاوضات معقدة. دخلنا في التفاصيل مثل صيغة آلات الطرد المركزي المخصصة لتخصيب اليورانيوم».

وتابع: «أثناء المفاوضات يتناقش الخبراء أحياناً لساعات وأحياناً لأيام، ويستعينون ببرامج معلوماتية معقدة تتناول النماذج المختلفة الممكنة، لتشكيلة آلات الطرد». وأضاف: «آمل أن تؤدي النقاشات الجدية إلى نتائج. لكنه عمل معقد». وكرر ظريف الطلب من الدول الغربية، ولا سيما الولايات المتحدة، أن تحجم عن «سياسات الضغوط» التي تعتمدها. وأضاف: «لطالما قلنا إنه للتوصل إلى نتيجة فعلى الطرف الآخر وقف سياسته القائمة على الضغط».

نصب تذكاري

بعد أكثر من 30 عاماً، أقيم نصب في ذكرى اليهود الذين قتلوا خلال الثورة الإسلامية ويعتبرون «أبطالاً»، في تحية تدل على اندماج هذه الطائفة اليهودية الصغيرة في إيران.

وبناء النصب وترميم عشر مقابر، كان من تمويل «مؤسسة الشهداء والمحاربين القدامى» التي تساعد عائلات العسكريين الذين قتلوا أو أصيبوا خلال الحرب.