تمكنت مالي رسمياً من التغلب على وباء إيبولا، الذي انحسر في الدول الثلاث الأكثر تضررا، ومن بينها غينيا التي تعيد الاثنين فتح مدارسها مهددة بتوقيف كل من يرفض تطبيق إجراءات مكافحة الفيروس.

وأعلن القضاء على الوباء في مالي في تصريحات منفصلة مساء أول من أمس في باماكو أدلى بها وزير الصحة المالي عثمان كوني ورئيس بعثة الأمم المتحدة لمكافحة إيبولا في البلاد إبراهيم سوكي فال.

وأكد كوني أنه «منذ 6 ديسمبر 2014، تاريخ صدور نتيجة فحوصات آخر مصاب بايبولا عولج في باماكو وأثبتت شفاءه لم تسجل اي اصابة مؤكدة في مالي، مما يكمل 42 يوما من المراقبة من دول حالات مؤكدة ويجيز إعلان القضاء على الوباء في البلاد».

كما صرح فال أنه «عملاً بتوصيات منظمة الصحة العالمية بهذا الخصوص يمكن الإعلان عن وقف انتشار ايبولا في بلد ما بعد انقضاء 42 يوما من دون تسجيل أي إصابة مؤكدة، وبالتالي يمكن الإعلان عن نهاية الوباء في مالي».

تضرر غينيا

وتبقى غينيا التي انطلق منها الوباء الحالي في ديسمبر 2013 إحدى الدول الأكثر تضررا بإيبولا، الى جانب سيراليون وليبيريا. وسجلت في هذه الدول الثلاث 99 في المئة من الوفيات البالغة 8500 شخص نتيجة الفيروس، بحسب منظمة الصحة العالمية التي اكدت ان عدد الإصابات الجديدة شهد تراجعا بارزافي سيراليون وغينيا منذ أغسطس، وفي ليبيريا منذ يونيو. ويسمح تراجع الفيروس للتلاميذ والطلاب باستئناف دراستهم الاثنين في غينيا بعد تأخير أربعة اشهر. وفي ليبيريا تعيد المدارس فتح أبوابها في 2 فبراير المقبل بعد ان اغلقتها في أواخر يوليو.

وقبل يومين من استئناف الدراسة هدد رئيس غينيا الفا كوندي بتوقيف كل من يتردد في المساهمة في مكافحة ايبولا بالرغم من حملات التوعية والوقاية. وصرح كوندي اثناء تدشين مركز لعلاج ايبولا «كررنا الأمر مرارا لكن هناك أشخاصا لا يريدون القضاء على ايبولا. اجزنا للسلطات الإدارية ان تستعين بقوات الجيش والشرطة لتوقيف كل من يرفض تلقي العلاج من الأطباء». وأضاف ان «عدم تعاون السكان في الأصل يبطئ مكافحة المرض. أيا كانت إرادة الأطباء، ان لم يتعاون الناس فلا يمكننا قهر الفيروس».

رفض الإجراءات

وتذهب بعض المجموعات الى إنكار وجود الفيروس فيما يرفض آخرون تطبيق الإجراءات الصحية القاسية التي تتعارض أحيانا ومعتقداتهم وعاداتهم، بحسب العاملين الميدانيين.

وشهدت غينيا عدة ردود فعل كان بعضها عنيفا على جهود مكافحة ايبولا. ففي 10 يناير قتل سكان شرطيا وسائقه وأحرقوا جثتيهما في بلدة دار السلام، شمال غرب قرب حدود سيراليون. واتهم الرجلان ينشر الفيروس بعد وفاة قروي فجأة بعد ان أعطياه مهدئات.

ثم دخل الفيروس البلاد مجدداً عبر مريضآخر وافد من غينيا، وهو إمام في الـ70 من العمر نقل العدوى بشكل مباشر او غيره الى سبعة أشخاص، توفي منهم خمسة.

3

مالي هي البلد الثالث في غرب افريقيا الذي يقضي على الوباء، بعد السنغال في 17 أكتوبر (إصابة وحيدة تعافت)، ونيجيريا في 20 أكتوبر (20 إصابة توفي منها 8).