تحركت عدد من الدول الأوروبية أمس نحو لجم نشاطات الإرهاب، حيث أعلنت السلطات المختصة أنها تراقب وتتخذ إجراءات قانونية ضد مئات المتطرفين وجماعاتهم، توازياً مع طرد إيطاليا عشرة متشددين إلى بلادهم، في وقتٍ ألغيت مسيرة لحركة «بيغيدا» المعادية للإسلام في ألمانيا كانت مقررة اليوم الاثنين تخوفاً من هجمات.

ففي بلجيكا، قال وزير العدل كوين غينس ان العقل المدبر المفترض للخلية المتطرفة التي تم تفكيكها قبل أيام «لا يزال فارا»، من دون ان ينفي احتمال وجوده في اليونان. وردا على سؤال عما اذا كان العقل المدبر لا يزال فارا، قال غينس: «بالفعل هذا هو الواقع». ثم تحدث عن اربعة اشخاص اوقفوا في اثينا أول من أمس في اطار التحقيق، موضحا ان «عمليات التوقيف التي جرت لم تسمح بالوصول الى الشخص المطلوب ونحن نواصل البحث عنه واتوقع ان ننجح في ذلك».

بدورها، اكدت النيابة العامة ان عمليات الاعتقال وسط اثينا لا علاقة لها بهذه الخلية. وقال الناطق باسم النيابة الفدرالية ايريك فان در سيبت: «تبين انه لا علاقة بين هؤلاء الاشخاص والتحقيق».

وبالتوازي، أعلنت السلطات البلجيكية الإفراج عن ثلاثة كان تم القبض عليهم لتهديدهم عناصر شرطة في ضاحية مولينبيك غرب بروكسل. ورفع احتجاز الاشخاص الثلاثة عدد المقبوض عليهم منذ الخميس الماضي الى 16.

وضع فرنسا

أما في فرنسا، فأفاد مصدر قضائي ان تسعة من الاشخاص الـ12 الذين اعتقلوا الجمعة في فرنسا لا يزالون موقوفين على ذمة التحقيق في اطار الاعتداءات التي شهدتها باريس. وذكر مصدر قضائي انه افرج عن ثلاث نساء، فيما تم تمديد فترة استجواب الموقوفين التسعة 48 ساعة، اي حتى الثلاثاء.

وضع ألمانيا

وفي ألمانيا، اعلنت الشرطة منع اي تجمع عام في الهواء الطلق طيلة اليوم الاثنين في مدينة دريسدن (شرق) بسبب وجود «خطر ارهابي ملموس» يهدد التظاهرة الاسبوعية لحركة «بيغيدا» المعادية للاسلام. وأفادت الشرطة في بيان بان «شرطة دريسدن تملك معطيات عن تهديد ملموس يستهدف تجمعات بيغيدا الاثنين».

وتابع: «دعي ارهابيون الى الاختلاط بالمتظاهرين لقتل عنصر من منظمي تظاهرات بيغيدا». وقبيل قرار الشرطة، اعلنت الحركة الغاء تظاهرتها الاسبوعية «بعد نقاش مع اجهزة الامن». وبدلا من المسيرة، طلبت «بيغيدا» من انصارها وضع العلم الالماني واضاءة شمعة على النوافذ.

كذلك، ذكرت تقارير صحافية أن جهاز أمن الدولة يراقب نحو مئة جماعة متطرفة على مستوى الولايات الألمانية منذ العام الماضي. وأوضحت صحيفة «بيلد أم زونتاغ» أن «كل شبكة تتكون من 10 إلى 80 شخصا في شكل مجموعات من الدعاة على الإنترنت وجامعي تبرعات ومقاتلين عائدين من سوريا». وأضافت الصحيفة أنه «يصعب مراقبة الاتصال بين أفراد هذه الجماعات».

من جهته، صرح وزير العدل الألماني هايكو ماس أن القضاء يتخذ إجراءات قانونية حاليا ضد نحو 350 متهما على اتصال بـ«داعش». وقال ماس للصحيفة إن «هذه الإجراءات توضح أن القانون الجنائي في مكافحة الإرهاب يجدي نفعا، وأنه ليس مجديا أن يتم إدخال تشديد في هذا القانون».

وضع إيطاليا

وفي ايطاليا، أعلن وزير الداخلية انجيلينو الفانو أن السلطات طردت تسعة اجانب منذ ديسمبر الماضي يشتبه انهم إرهابيون وتراقب مئة آخرين. وقال الفانو خلال مؤتمر صحافي ان «خمسة تونسيين وتركيا ومصريا ومغربيا وباكستانيا طردوا من البلاد»، مضيفا انه متأكد من ان «آخرين سيطردون لاحقا». وتابع ان «حوالي مئة يخضعون لمراقبة وثيقة ويشتبه في تعاطفهم مع الانشطة الارهابية او حتى يستعدون للمشاركة فيها»، مستطرداً:

«نواجه تهديدا وشيكا يمكن ان ينفذ في اي مكان في قارتنا. وفي مواجهة هذا الخطر المحتمل، لقد رفعنا الامن الى اعلى مستوياته». واضاف وزير الداخلية الايطالي: «هذا العمل يجب ان يتم في الظل، لكنه ينفذ بدون هوادة ضد الارهاب وللدفاع عن ديمقراطيتنا وحريتنا».

تظاهرة النيجر

اطلقت الشرطة النيجرية الغاز المسيل للدموع أمس لتفريق مجموعة صغيرة من المتظاهرين تجمعوا في نيامي على الرغم من حظر السلطات غداة اعمال عنف في تظاهرة ضد الصحيفة الاسبوعية الفرنسية «شارلي ايبدو» اوقعت خمسة قتلى. وقال مصدر في الشرطة انه تم اعتقال سبعة من المتظاهرين احدهم وزير سابق.

لمشاهدة الجراف بالحجم الطبيعي .. اضغط هنا