بعد أسبوع من قرصنة حساب وزارة الدفاع الأميركية، اخترق قراصنة إنترنت لمدة وجيزة حسابات عدد من وسائل الإعلام الأميركية على موقع «تويتر»، وأرسلوا منها تغريدات تتضمن أنباء كاذبة، بينها أن بابا الفاتيكان أعلن قيام حرب عالمية ثالثة، وأن الصين قصفت حاملة طائرات أميركية.
وخلال تعرضه للقرصنة، أرسل حساب وكالة «يونايتد برس إنترناشونال» على «تويتر» تغريدة مفادها أن البابا فرانشيسكو أعلن أن الحرب العالمية الثالثة بدأت، بينما أرسل حساب صحيفة «نيويورك بوست» تغريدة تؤكد إطلاق الصين صواريخ على حاملة الطائرات الأميركية جورج واشنطن.
وأعلن مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» أن ما نشر بخصوص حصول مواجهة مسلحة مع الصين خبر كاذب. ولاحقاً قالت «نيويورك بوست» التي تملكها مجموعة «نيوز كورب» إن حسابها على «تويتر» تمت قرصنته لمدة قصيرة، وإنها تحقق في الأمر. وبعد استعادتها حساباتها، ألغت وسائل الإعلام المستهدفة هذه التغريدات المفبركة.
معدلات الفائدة
ومن التغريدات المفبركة التي نشرها القراصنة خلال فترة استيلائهم على الحسابات، واحدة تقول إن رئيسة الاحتياطي الفيدرالي جانيت يلين دعت إلى اجتماع طارئ لتغيير معدلات الفائدة، وأخرى تشير إلى أن رئيس «بنك أوف أميركا» دعا إلى الهدوء، مطمئناً إلى أن الإجراء الذي يعتزم الاحتياطي الفيدرالي أخذه لن يؤثر في حسابات الادخار.
وتعرض العديد من وسائل الإعلام الأميركية، من قبل، إلى هجمات إلكترونية، كتغريدة أطلقها هاكرز على صفحة «قناة فوكس» الإخبارية عن اغتيال الرئيس باراك أوباما، في يوليو 2011 .
وفي العامين الماضيين، تعرضت حسابات العديد من وسائل الإعلام على «تويتر» للاختراق، بما في ذلك حسابا وكالة فرانس برس وهيئة الإذاعة البريطانية.
وكانت مجموعة قرصنة إلكترونية موالية لتنظيم داعش اخترقت قبل أيام عدة حساب القيادة المركزية في الجيش الأميركي (سنتكوم) على «تويتر»، لكن البنتاغون أكد أنه لم يتم اختراق أية شبكة معلوماتية حساسة أو كشف أية معلومة سرية.
إتفاق
واتفق الرئيس الأميركي باراك أوباما ورئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون أول من أمس على ضرورة وضع إستراتيجية لمواجهة القرصنة بإنشاء «خلية إنترنت» مشتركة للاستعداد لعمليات القرصنة وتبادل المعلومات بهذا الشأن.
وأكد أوباما أن الولايات المتحدة وبريطانيا «تبذلان كل جهد ممكن لتحقيق التوازن بين خصوصية الإنترنت والأمن القومي، لكنهما في حاجة للحفاظ على القدرة اللازمة لتعقب القراصنة على الإنترنت».
وتأتي الترتيبات الجديدة بين البلدين لمواجهة العمليات الإرهابية التي تخطط وتنفذ باستعمال الإنترنت، ووقف عمليات تجنيد الشباب عبر مواقع التواصل الاجتماعي من قبل تنظيمات «جهادية» وعلى رأسها تنظيما داعش والقاعدة.
وقال محللون إن المعركة حددت من جديد على أنها «حرب إنترنت» سيخوضها البلدان بتنسيق مشترك لمواجهة القراصنة الإرهابيين، وفق التوصيف الأميركي البريطاني.
