بعد شهر على المجزرة التي ارتكبتها حركة طالبان الباكستانية في مدرسة في بيشاور، وأسفرت عن 150 قتيلاً، معظمهم من التلاميذ، بدأت نخبة مثقفة في المدن الباكستانية تجمع صفوفها بهدف «استرداد باكستان» من براثن التطرف والعنف.
ويعتبر مشهد هؤلاء الناشطين الذين يحملون لافتات وشموعاً خلال تجمعاتهم ضد التعصب الديني غير مألوف، في بلد اعتاد على التظاهرات الحاشدة التي تنظمها الجماعات الإسلامية، وتسير على وقع الهتافات التي تردد الموت للغرب أو الهند.
وسعياً لإظهار معارضتهم لذلك، نظم نالألاف اعتصاما أمام المسجد الأحمر الذي رفض إمامه مولانا عبد العزيز، المعروف بتأييده مواقف حركة طالبان، إدانة الهجوم.
ويقول محمد جبران نصير، وهو محامٍ أدى دوراً رئيساً في تنظيم مثل هذه المسيرات، إنه يشعر هو وكثيرون غيره بأنهم ما عادوا قادرين على الوقوف متفرجين بعد مقتل الطلاب في شمال غربي البلاد في 16 ديسمبر.
ولقيت هذه الحركة إقبالاً عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ولا سيما موقع «فيسبوك»، وبدأت المجموعات التي تشترك في تفكيرها في المدن الرئيسية مثل لاهور وكراتشي، بتنسيق تحركاتها وإدانة المجموعات المتشددة الناشطة في هذه المناطق.