لا تزال أصداء حادث «شارلي إيبدو» مستمرة، لاسيّما بعد اتفاق ضمني من جميع دول العالم بضرورة مكافحة الإرهاب والتصدي لمخاطره في العالم أجمع. ويطرح الأمر تساؤلات بشأن مصير جماعة الإخوان الإرهابية في أوروبا، خاصةً أنها مُدرجة كمنظمة إرهابية في عدد من بلدان المنطقة العربية، وهو ما يتزامن مع التحقيقات التي تجريها بريطانيا حول ما إذا كان تواجد عناصر «الإخوان» في بريطانيا يشكل تهديدا لأمنها، فضلا عن اتخاذ إجراءات ضد جمعيات خيرية ذات صلة بالجماعة.

ومن المرجح أن تتجه العواصم الأوروبية لوضع تحركات «الإخوان» في عين الاعتبار، على اعتبار أنها تمثل المنبع لكل الجماعات التكفيرية والمتطرفة التي انحدرت من عباءة أفكار مؤسس التنظيم حسن البنا.

ويتوقع مؤسس الجبهة الشعبية لمناهضة أخونة مصر محمد سعد خير الله أن تواجه الجماعة «موجات متتالية من التضييق على أنشطتها وتواجدها ومصادر تمويلها في عواصم أوروبا».

وفيما يتعلق بوضع الإخوان في بريطانيا تحديدا، يوضح خير الله أن «هناك حالة من الغموض منذ بدء التحقيقات البريطانية بشأن أنشطة الجماعة، فعلى مدار 7 أشهر لم تعلن لندن أي إجراءات حاسمة، فضلا عن أنها تفرض حالة من التكتم حول التحقيقات».

تغيير قريب

وفي هذا الصدد، يعلق الخبير في العلاقات الدولية في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية سعيد اللاوندي قائلًا إن «التعامل الأوروبي تجاه الإخوان بصفة خاصة سيشهد تغيرا ملحوظا لاسيّما على المدى البعيد».

ويشير اللاوندي إلى أن «إدراج الإخوان كمنظمة إرهابية في المنطقة العربية سوف يلقي بظلاله على إعادة صياغة علاقة دول أوروبا بالجماعة، وقد تتجه نحو إعلانها إرهابية». ويختتم: «بات التنظيم الدولي للجماعة قاب قوسين أو أدنى من تخلي دول الغرب عنه».