شدد الرئيس الأميركي، باراك أوباما، على ضرورة إصلاح نظام أمن المعلوماتية، بعد الهجوم الإلكتروني الأخير على مواقع القيادة المركزية الأميركية في «تويتر ويوتيوب»، مقترحاً تشديد القوانين التي تحمي الخصوصية ضد عمليات القرصنة على الإنترنت، فيما قالت مصادر حكومية، إن بريطانياً أسس جماعة «الخلافة الإلكترونية»، وراء الهجوم على حساب وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) على «تويتر».
وأكد أوباما في اجتماع مع زعماء الكونغرس، ضرورة العمل في القطاعين الخاص والعام لتعزيز الأمن المعلوماتي، لأنها ألحقت أضراراً بالملايين في القطاعين. داعياً الكونغرس إلى تمرير مشروع قانون لتشديد التدابير الأمنية على الإنترنت، بما يؤدي إلى تعزيز تبادل المعلومات حول الانتهاكات بين الحكومة والشركات.
وسيجرم اقتراح أوباما عمليات بيع بطاقات الائتمان المسروقة وأرقام الحسابات المصرفية في الخارج، وسيوسع القدرة على إنفاذ القانون لمقاضاة قراصنة الإنترنت عن طريق ملاحقة أولئك الذين يبيعون ما يسمى «بوت نت»، أو شبكات الروبوت التي تستخدم لإرسال الرسائل الدعائية غير المرغوب فيها، وشن هجمات حجب الخدمة.
ردع عمليات التجسس
ومن شأن اقتراح أوباما أيضاً، أن يمنح المشرعين والمحاكم القوة الكافية لردع عمليات بيع برامج التجسس وإغلاق شبكات البوت نت.
وفي كلمة أخرى له في مكتب الأمن الإلكتروني، بوزارة الأمن الداخلي، وصف أوباما تهديدات شبكة الإنترنت بأنها واحدة من أخطر التحديات الاقتصادية والأمنية التي تواجهها الولايات المتحدة. وقال: «تستطلع حكومات أجنبية ومجرمون وقراصنة شبكات الكمبيوتر الأميركية يومياً. وقد رأينا ذلك مجدداً في الهجوم على سوني». وأضاف الرئيس الأميركي: «خلاصة القول إننا نرغب في أن يشعر مجرمو الإنترنت بكامل قوة العدالة».
تحديث كلمة السر
وفي أعقاب الهجوم الذي شنه متعاطفون، فيما يبدو، مع تنظيم داعش على حسابي القيادة المركزية الأميركية على تويتر ويوتيوب، قام المسؤولون الأميركيون بتحديث كلمات السر، ووزع بعضهم نصائح لتعزيز الأمن الإلكتروني. لكن المسؤولين لم يبدوا أي بادرة على تغير استراتيجية استخدام وسائل التواصل الاجتماعي التي ازدهرت فيها آلاف الحسابات على فيسبوك وتويتر وغيرها من المواقع.
وقال الناطق باسم وزارة الدفاع الأميركية، العميد ستيف وارن، إن الوزارة لديها «الآلاف والآلاف من حسابات التواصل الاجتماعي». وأضاف: «من المؤكد أننا ندرس نظمنا وسنعدلها حسبما تقتضي الضرورة».
إلى ذلك، قالت مصادر حكومية وخبراء أمن من القطاع الخاص، إن بريطانياً هو مؤسس جماعة «الخلافة الإلكترونية» التي هاجمت حساب وزارة الدفاع على «تويتر»، وإنه كان سجن من قبل لاتهامه بالتسلل إلى السجل الشخصي لرئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير للعناوين وأرقام الهواتف.
وقالت المصادر إن المحققين على قناعة بأن جنيد حسين (20 عاماً)، هو زعيم «الخلافة الإلكترونية»، وشارك شخصياً في التسلل إلى حسابي القيادة المركزية الأميركية التي تشرف على العمليات في الشرق الأوسط على «تويتر» و«يوتيوب».
وقالت تقارير وسائل الإعلام البريطانية، إن حسين الذي يعيش في برمنغهام سافر إلى سوريا لبعض الوقت في العامين الأخيرين. وأوضح محققون أميركيون وأوروبيون، أنهم يحققون فيما إذا كان الهجوم الذي تعرض له حسابا القيادة المركزية على تويتر ويوتيوب، انطلق من سوريا، وأوضحوا أنهم لم ينتهوا بعد من فحص الأدلة التقنية.
