بدأت طموحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان واضحة بإعادة إحياء الإمبراطورية العثمانية وهو يستقبل نظيره الفلسطيني محمود عباس في قصره الرئاسي في أنقرة، حيث تميز الحفل بارتداء حرس الشرف التركي لزي جنود الحقب التركية القديمة من المغول الى العثمانيين. وذلك لأول مرة في تاريخ الجمهورية التركية.
وتمثل التشكيل في 16 جنديا يرتدون أزياء نظامية تشير إلى فيالق الدول التركية الستّ عشرة التي تم تأسيسها على مدى التاريخ.
ووصفت الصحف هذا الاستقبال الأول من نوعه، بهذه الطريقة بأنه «عرض أزياء». وجاء الاستقبال على درجات سلم القصر الذي علته الشمس وتحيط به 16 نجمة، حيث تشكل الشمس الشعار الرئاسي في تركيا منذ عشرينات القرن الماضي.
أما النجمات فتعود إلى الرواية الرسمية عام 1969، القائلة بوجود 16 إمبراطورية تركية عظمى، وهي الولايات الست عشرة التي ظهرت في الأناضول بين القرنين الثالث عشر والخامس عشر، بعد سقوط عهد السلاجقة، بحسب ما ذكرت الصحيفة.
وظهرت على صفحات «تويتر»، تغريدات وكتب عليها «عصر الإمبراطوريات.. عصر الملوك»، وهي لعبة مشهورة على الإنترنت بعنوان «إيج أوف إمبايرز». الا أن وسائل إعلام تركية أوضحت بأن المراسم «ليست أصيلة» إلى درجة أن لحى وشوارب بعض من أحاط بأردوغان من المحاربين، لا تمثل تماما الحقب التاريخية واتضح أن بعضها من شعر اصطناعي.
كما كتب الصحافي التركي قدري غورسيل، وهو من صحيفة «ميلييت» الشهيرة، تغريدة في «تويتر» وصف فيها «تعمد» أردوغان بإظهار «عظمة» تركيا الجديدة، على أنه «مجرد سيرك عثماني في القصر الرئاسي».
