بعد مرور 106 أيام على تنصيب الرئيس الأفغاني أشرف غني، تم الإعلان أمس، عن تشكيل أول حكومة وحدة وطنية في أفغانستان في مؤتمر صحافي في كابول.
وبعد ثلاثة شهور من المداولات التي تلت انتخاب غني، والجدل الكبير حول نتيجة الانتخابات الرئاسية، أعلن كبير موظفي الرئاسة عبد السلام رحيمي مدير تشكيل الحكومة وأسماء الوزراء الـ25 الجدد في حفل نظم في القصر الرئاسي في كابول، بحضور غني، وتم إرسال تشكيلة الحكومة إلى البرلمان للمصادقة عليها.
وتولى غني مهامه في أواخر سبتمبر، بعد توقيع اتفاق تقاسم السلطة مع منافسه في الانتخابات عبد الله عبد الله، لكن المفاوضات حول الحقائب الوزارية أدت إلى شلل سياسي وأثارت مخاوف من تصعيد تمرد طالبان.
3 نساء
وتضم التشكيلة الحكومية ثلاث نساء كلفن تولي وزارات التعليم العالي، والإعلام والثقافة، وشؤون المرأة.
وتوزيع الحقائب الوزارية واجه صعوبات كبرى بسبب الانقسامات الإثنية في أفغانستان.
وتقاسم المناصب الأربعة الرئيسة في الحكومة المرشحون المقربون من كل من غني وعبد الله.
واختار عبد الغني رئيس أركان الجيش الوطني الأفغاني شير محمد كريمي وزيراً للدفاع وهو مقرب منه هو والمرشح لوزارة المالية غلام جيلاني بوبال.
أما منصب وزير الداخلية، فرشح له نور الحق علمي، الذي أيد عبد الله خلال حملته الانتخابية، كما اختير صلاح الدين رباني المقرب من عبد الله لشغل منصب وزير الخارجية.
تفادي حرب أهلية
وغني الخبير الاقتصادي السابق في البنك الدولي مدعوم من قبائل الباشتون في جنوب وشرق البلاد، فيما نال عبد الله المحارب السابق في المقاومة ضد طالبان دعماً من الطاجيك ومجموعات أخرى في الشمال.
والاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية أنقذ أفغانستان من مخاطر حرب أهلية، حين أصر كل من المرشحين على فوزه في الانتخابات كما رأى مراقبون.
ويأتي هذا التقدم في وقت حساس، حيث تسعى حركة طالبان إلى استغلال انتهاء المهمة القتالية لقوة حلف شمال الأطلسي في 31 ديسمبر بعد 13 عاماً من القتال.
وسيبقى نحو 17 ألف عنصر من القوة الأجنبية في أفغانستان هذه السنة لتدريب القوات الأمنية الأفغانية والقيام بمهمات محدودة لمكافحة الإرهاب.
