دبلوماسية سابقة، معارضة من المحافظين، انتخبت رابع رئيس لكرواتيا منذ أن استقلت عن يوغوسلافيا السابقة في 1991، وهي أول امرأة تتولى رئاسة البلاد. إنها وزيرة الخارجية السابقة كوليندا غرابار كيتاروفيتش، التي فازت بفارق طفيف على منافسها الرئيس الاشتراكي الديمقراطي ايفو يوسيبوفيتش في الدورة الثانية من الانتخابات، وحصدت 50,4 في المئة من الأصوات.
ويشير فوز كيتاروفيتش إلى اتجاه كرواتيا لليمين بعد فشل التحالف الوسطي اليساري على مدار ست سنوات، حيث اعتبرت هذه الانتخابات اختباراً فارقاً للأحزاب الكبرى في البلاد، رغم أن الفارق بين المرشحين كان واحدا في المئة طوال الجولة الثانية، في حين تساويا في الجولة الأولى.
وتحمل كيتاروفيتش، (46 عاما)، مرشحة أبرز حزب معارض التي أصبحت أول امرأة تمسك مقاليد الحكم في كرواتيا، أحدث عضو في الاتحاد الأوروبي، لشعبها وعوداً بخلق دولة مزدهرة وثرية، تكون أكثر تطوراً في الاتحاد الاوروبي والعالم، داعية إياهم إلى الوحدة «من أجل حياة أفضل».
تحديات كثيرة تواجه رئيسة البلاد الجديدة، لاسيما في ظل انكماش اقتصادي منذ 2008، حيث بلغ الدين العام فيها ثمانين في المئة من اجمالي الناتج الداخلي، بينما قفزت البطالة إلى 20 في المئة، حيث تلاشت الآمال بأن يعطي الانضمام الى الاتحاد الاوروبي زخما للاقتصاد في هذه الدولة الصغيرة التي تعد 4,2 ملايين نسمة.
ورغم أن منصب الرئاسة فخري، إلى حد كبير، حيث يمنح الدستور الكرواتي صلاحيات محدودة للرئيس أبرزها أنه القائد الأعلى للقوات المسلحة ويدير بالاشتراك مع الحكومة الشؤون الخارجية، إلا أن الآمال معلقة على كيتاروفيتش، أحد الأعضاء المحافظين في حزب الوحدة الديمقراطية الكرواتي، الذي دفع البلاد نحو الاستقلال منذ أكثر من 20 عاماً، التي شغلت منصب وزيرة الخارجية سابقاً، كما كانت مساعدة للأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو).
أما يوسيبوفيتش (57 عاما) الخبير القانوني ومؤلف موسيقي، فهو يتمتع بشعبية جارفة، حتى إنه بدا من المستحيل هزيمته في الانتخابات، لاسيما بعدما تقدم باقتراحات لتعديلات دستورية في محاولة لحل الأزمة الاقتصادية تضمنت زيادة صلاحيات الرئيس، ولكن صناديق الاقتراع دائما تحمل الكثير من المفاجآت.
