تواصل كندا التي شهدت في الخريف هجمات على عسكريين والمشاركة مثل فرنسا في الائتلاف الدولي ضد تنظيم داعش تعقب الجهاديين على أرضها واعتقلت شقيقين يشتبه بضلوعهما في أنشطة على علاقة بالإرهاب.
فيما شددت الشرطة البريطانية الإجراءات الأمنية في المناطق التي يقطنها يهود في بريطانيا بعد احتجاز رهائن في متجر أطعمة يهودية في باريس. وأوقف الكنديان اشتون كارلتون لارموند وكارلوس لارموند البالغين من العمر 24 عاماً الأول في اوتاوا والثاني في مطار مونتريال قبيل رحيله الى الخارج «للمشاركة في أنشطة إرهابية.
نهاية مأساوية
وأعلن عن عمليتي التوقيف بعد ساعات على النهاية المأساوية لعملية تعقب ثلاثة جهاديين في فرنسا قتلوا 17 شخصاً بينهم 12 في هجوم الأربعاء على صحيفة شارلي ايبدو الهزلية في باريس. ولم تكشف الشرطة الكندية عن تفاصيل الوقائع المنسوبة الى الشقيقين متذرعة بسرية التحقيق.
وجميع التهم الموجهة إليهما على علاقة بالقانون حول الإرهاب وهي مساعدة نشاط إرهابي والمشاركة في نشاط لحساب مجموعة إرهابية وبالنسبة لأحدهما محاولة مغادرة كندا للمشاركة في أنشطة إرهابية في الخارج.
وكان للأحداث المأساوية في فرنسا وقع شديد في كندا، حيث نقلت المحطات التلفزيونية الإخبارية في بث مباشر متواصل وقائع المطاردة حتى نهايتها الدامية.
ودعت الشرطة الملكية الكندية مواطنيها إلى «البقاء متيقظين والإبلاغ عن أي معلومات حول الإرهاب او حول أنشطة مشبوهة». إلى ذلك، قالت جماعة يهودية إن الشرطة البريطانية ستشدد الإجراءات الأمنية في المناطق التي يقطنها يهود في بريطانيا بعد احتجاز رهائن في متجر أطعمة يهودية في باريس.
زيادة الدوريات
وقالت جماعة «كوميونتي سيكيورتي تراست »، التي توفر المشورة الأمنية ليهود بريطانيا البالغ عددهم 260 ألف شخص إن الشرطة في لندن ومانشستر في شمال انجلترا وافقت على زيادة الدوريات عند المعابد اليهودية والأماكن الأخرى خلال الأيام القادمة. وكان رجل مسلح قد احتجز عدة أشخاص رهائن في منطقة فانسان بباريس بعد يومين من هجوم على مقر صحيفة شارلي إبدو الساخرة في باريس أدى إلى سقوط 12 قتيلاً.
من جهة أخرى ذكر رئيس نقابة الشرطة الألمانية راينر فينت «أنه رغم ما تحظى به الشرطة من اعداد جيد لمكافحة الإرهاب، لا يزال هناك بعض أوجه القصور الأمني في ألمانيا».
قصور أمني
وقال فينت في تصريحات لمحطة «إن - تي في» الألمانية التليفزيونية أمس «هناك أوجه قصور أمني كبيرة في مجال الأمن الجوي على سبيل المثال والتفتيش في المطارات. كما لا يزال هناك استعداد في الولايات الألمانية لشطب الكثير من الوظائف في مجال الأمن. تنقصنا تلك العمالة بشدة خاصة عندما يدور الأمر حول مراقبة عائدين شديدي الخطورة من سوريا».
وبحسب بيانات فينت، فإنه من المقرر شطب نحو ألف وظيفة أخرى في الشرطة الألمانية، وقال: «هذا تطور فادح الخطورة، وليس بوسعي سوى أن آمل أن تعيد حكومات الولايات النظر في تلك الخطط، لأن الوضع الحالي لا يسمح بخفض العمالة في الشرطة».
تعاون استخباراتي
أبرزت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أهمية التعاون الاستخباراتي الدولي، وذلك في أعقاب الهجمات الإرهابية التي تعرضت لها فرنسا. وقالت ميركل في ختام اجتماع مغلق لمجلس رئاسة حزبها المسيحي الديمقراطي في مدينة هامبورغ الألمانية: «من دون هذا التعاون لن يكون هناك إمكانيات لأن تقوم دولة بتلك المهام بمفردها».
وأضافت اتضح لنا من قبل مدى أهمية تبادل المعلومات على مستوى أوروبا في إطار منطقة الانتقال الحر (شينغن)»، مستشهدة بذلك على تبادل بيانات ركاب الطائرات في أوروبا في إطار نظام أمني فعال.
