استؤنفت أعمال العنف في شرق أوكرانيا أمس حيث قتل أربعة جنود ومدنيان مع اقتراب قمة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين برعاية فرنسا وألمانيا لإعادة تحريك عملية السلام المتوقفة، فيما عبرت القافلة الروسية الحادية عشرة التي تنقل المساعدات للانفصاليين في شرق أوكرانيا.
وأعمال العنف غير المسبوقة منذ تطبيق هدنة جديدة قبل شهر في الشرق الانفصالي، تأتي على خلفية أنشطة دبلوماسية مكثفة للتحضير للقاء في صيغة تشبه لقاء النورماندي بين الرؤساء الأوكراني والروسي والفرنسي والمستشارة الألمانية، المتوقع الأسبوع المقبل في استانة عاصمة كازاخستان.
واعلن الناطق العسكري الأوكراني اندري ليسنكو في تصريح صحافي «لقد فقدنا أربعة عسكريين وأصيب ثمانية بجروح»، من دون تفاصيل إضافية. واتهم ليسنكو الانفصاليين المؤيدين لروسيا بأنهم يقومون «باستفزازات بإطلاقهم قذائف الهاون وقاذفات الصواريخ غراد على مواقع الجيش الأوكراني».
ورأى أن تكثيف الأعمال الحربية يصادف وصول «قوافل إنسانية روسية إلى الشرق الانفصالي، والتي عبرت القافلة الحادية عشرة منها والمؤلفة من 124 شاحنة الحدود أول من أمس».
وروسيا التي تتهمها كييف والغربيون بتسليح الانفصاليين في شرق أوكرانيا وبنشر 7500 جندي روسي هناك بحسب وزارة الدفاع الأوكرانية، تنفي أي تورط لها في النزاع الذي أوقع اكثر من 4700 قتيل في غضون تسعة اشهر.
وفي حين ارتفعت أصوات داخل الاتحاد الأوروبي تدعو إلى تخفيف العقوبات الاقتصادية المفروضة على روسيا، شددت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل من جهتها على تطبيق «اتفاقات مينسك بالكامل قبل التمكن من اتخاذ قرار برفع العقوبات».
وهذه الاتفاقات الموقعة في سبتمبر بين مجموعة الاتصال المؤلفة من ممثلين عن أوكرانيا وروسيا ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا والمتمردين تنص خصوصا على انسحاب «المجموعات المسلحة الخارجة عن القانون من الأراضي الأوكرانية».
من جهتها، أشارت بلدية مدينة دونيتسك، معقل الانفصاليين الموالين لروسيا، في بيان إلى سقوط قتيلين، هما أول ضحيتين مدنيين منذ شهر، وسبعة جرحى..
إضافة إلى «العديد من عمليات تدمير مبان وخطوط اتصالات جراء إطلاق نيران المدفعية على الاحياء الشمالية الغربية للمدينة». وروت اوكسانا (27 عاما) وهي من سكان حي بتروفسكي في غرب دونيتسك أن «عمليات القصف استؤنفت بعد تهدئة طويلة. منذ الصباح، تسمع الانفجارات دون توقف».
