أعلنت الحكومة البريطانية أمس تكثيف أمن الحدود عند الموانئ والنقاط الأمنية التي تديرها على الأراضي الفرنسية، فيما حذّر وزير الداخلية الإيطالي آنجيلينو آلفانو من احتمال تعرض بلاده لهجمات مماثلة، كتلك التي شهدتها فرنسا خلال اليومين الماضيين.

وقالت الناطقة باسم رئيس الوزراء ديفيد كاميرون إن الإجراءات الأمنية الإضافية لا تستند إلى معلومات مخابرات محددة، وإنه لا توجد خطط لرفع حالة التأهب الأمني وهو عند ثاني أعلى مستوى بالفعل. وأضافت الناطقة: «على أساس احترازي كثفنا الأمن على الحدود.. على سبيل المثال في الموانئ وسيشهد الأشخاص الذين يمرون منها عمليات تفتيش مكثفة للسيارات والشاحنات».

تحذير إيطالي

وفي إيطاليا، أكد وزير الداخلية آنجيلينو آلفانو أن بلاده «آمنة وبالإمكان العيش فيه بسلام، لكن ليس بمقدور أحد استبعاد أن تشهد إيطاليا ما حدث في باريس أمس».

وقال الوزير الإيطالي، في حديث إلى برنامج تلفزيوني، إن إيطاليا «تسعى إلى إنجاز ما هو ضروري، كما فعلنا ما هو ضروري حتى الآن للحيلولة دون حدوث ما يُشبه ذلك». وأكّد الوزير الإيطالي بأن «مستويات الحذر والتأهب تبقى عالية»، وأنه «لم تتوفّر بعد مؤشرات ملموسة لتهديد مُحدّد، أو مؤشرات تنظيمية توحي إلى وجود مخاطر عملية إرهابية وشيكة».

وأضاف أن «قانوناً جديداً لمواجهة المقاتلين الأجانب بات جاهزاً لطرحه على البرلمان، وهو ما سيتيح لنا مواجهة أكثر فاعلية ضد أولئك الذين ينوون التوجّه إلى مناطق الحروب للمشاركة في الصراعات الدائرة هناك».

رد متعقل

من جانبه، دعا وزير العدل الألماني هايكو ماس إلى اتخاذ رد فعل متعقل. وقال: «لن نسمح للإرهابيين أن يسلبونا الحرية وسيادة القانون».

وتابع ماس: «سنتخذ قراراً بشأن التهديد الإرهابي، ولكننا سنواجهه بالتعقل والاعتدال».

استمرار الإدانات

واستمراراً لموجة الإدانات والتنديد بالهجوم، أرسل عاهل الأردن الملك عبد الله الثاني برقية للرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند معزياً إياه بضحايا الهجوم الإرهابي الجبان على الصحيفة.

كما استنكر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الحادث الإرهابي، وقال في برقية تعزية إن «الإرهاب ظاهرة عالمية يتعين مواجهتها والقضاء عليها من خلال تكاتف الجهود الدولية».

كما عبّر الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي عن تضامن التونسيين مع الشعب الفرنسي، ودعا إلى تضامن دولي وتنسيق على المستويين الإقليمي والعالمي لمجابهة الإرهاب.

كذلك، أدانت هيئة كبار العلماء السعودية الهجوم الإرهابي. وقال الأمين العام للهيئة فهد بن سعد الماجد إن «الهيئة تستنكر هذا الهجوم الإرهابي الذي لا يقبل تحت أي مبرر ويرفضه الدين الإسلامي الحنيف».

كذلك، أدانت حكومات دول آسيوية في مقدمتها اندونيسيا وباكستان وماليزيا والفلبين العنف غير المبرر، وأعلنت دعمها جهود الحكومة الفرنسية لضبط ومحاكمة الجناة.

تنكيس أعلام

وقف نواب البرلمان الأوروبي دقيقة صمت ترحماً على أرواح ضحايا الاعتداء، فيما نظمت فعاليات أخرى في المؤسسات الأوروبية التي نكست أعلامها. وشارك مئات البرلمانيين والموظفين في هذا التكريم في ساحة البرلمان «تعبيراً عن التضامن مع المواطنين الفرنسيين والسلطات وضحايا الاعتداء الدامي» كما قال رئيس البرلمان مارتن شولتز. أ.ف.ب