حددت السلطات الفرنسية أمس هوية المشتبه بهم في الهجوم الإرهابي على صحيفة «شارلي ايبدو» في باريس، الذي أودى بحياة 12 شخصاً أول من أمس، حيث تشن السلطات الفرنسية حملة مطاردة واسعة النطاق لتوقيف المشتبه بهما، وهما الشقيقان سعيد، 34 عاماً، وشريف كواشي، 32 عاماً، المولودان في باريس من أصول جزائرية ويحملان الجنسية الفرنسية.
وكان المشتبه به الثالث واسمه حميد مراد، 18 عاماً، سلم نفسه للشرطة بعد ساعات من الهجوم إثر تداول اسمه على مواقع التواصل الاجتماعي. وأفادت مصادر أمنية فرنسية بأنه تم تحديد مكان الشقيقين كواشي في شمال فرنسا بعد العثور على السيارة التي فرا بها.
وقال ضابط أمني إن وحدة نخبة في الشرطة تنفذ عملية واسعة النطاق في رانس بشمال شرق فرنسا لاعتقال الشقيقين اللذين نشرت الشرطة صورتيهما واعتقلت سبعة من أقاربهما وأصدقائهما.
وقالت تقارير إعلامية فرنسية إن مسلمين فرنسيين، من أصل جزائري أيضاً، كانا بين قتلى الهجوم، أحدهما شرطي، أحمد مرابط، 42 سنة، وصل إلى المكان على دراجته، وشاهد مقتله الملايين في فيديو انتشر عبر مواقع التواصل، أما الثاني فيعمل مصححاً في الصحيفة الفرنسية ويدعى مصطفى وراد.
وفي ثاني هجوم خلال 24 ساعة، فتح رجل النار على عناصر من الشرطة البلدية في مونروج، ما أدى إلى مقتل شرطية وإصابة موظف في البلدية بجروح خطيرة، حيث لاذ المسلح بالفرار.
وبعيد الهجوم الأول، تعرضت مساجد إلى هجمات لم توقع ضحايا في ثلاث مدن فرنسية. ووقع انفجار متعمد أمام مطعم مجاور لمسجد بالقرب من ليون «وسط شرق». وفيما توالت موجة الإدانات والتنديد الدولية، استنفر الهجوم الإجراءات الأمنية تحسباً لوقوع هجمات مشابهة، لاسيما في دول أوروبا التي عقدت اجتماعات استخباراتية لمناقشة الأوضاع الأمنية. ومن المقرر أن تحتضن باريس بعد غد الأحد اجتماعاً دولياً حول الإرهاب من دون أن تذكر وكالة الصحافة الفرنسية مزيداً من التفاصيل.
