تكافح فرق الإطفاء لليوم الثالث حريقاً عنيفاً اندلع في أحراج في جنوب استراليا قبل عودة أحوال جوية غير ملائمة، وذلك في أسوأ حرائق تشهدها البلاد منذ 1983، وسط تحذيرات من تمدد النيران، وإصابة العشرات بجروح طفيفة. وأعلنت السلطات أن فرق الإطفاء بذلت جهوداً كبيرة أمس للسيطرة على حريق واسع النطاق في الجنوب قبل أن ترتفع درجات الحرارة مجدداً وتشتد قوة الرياح. وذكرت أجهزة الإطفاء والإنقاذ أن الحريق الذي اندلع السبت في سامبسون فلات في سلسلة جبال ماونت لوفتي راينغز شرق اديليد أدى إلى احتراق 26 منزلاً.

وأضافت أن النيران التهمت 13 ألف هكتار من الأحراج والأراضي الزراعية، موضحة أن الحريق ما زال يهدد منازل أخرى.

وسجل انخفاض في درجات الحرارة منذ أول من أمس مع تراجع سرعة الرياح. ويتوقع أن يستمر هذا الوضع حتى اليوم الثلاثاء قبل أن ترتفع الحرارة مجدداً لتصل إلى 38 درجة مئوية. وأفادت إدارة الأرصاد الجوية أن الرياح التي تعتبر عاملاً يزيد من خطورة الوضع يفترض أن تهب قبل هطول أمطار غزيرة الجمعة.

وحذر رجال الإطفاء من إمكان تفاقم حرائق الغابات، وقال كبير مسؤولي فرقة الإطفاء غريغ نيتلتون إنه على الرغم من أنه لا يوجد توسع كبير لنطاق الحريق، إلا أن درجات الحرارة التي من المتوقع أن تصل إلى 38 درجة مئوية غداً الأربعاء سوف تتسبب على نحو خاص في خطورة حريق أديليد هيلز وغيره من الحرائق الأخرى في المنطقة. وألقت طائرات رش المياه مئات الآلاف الليترات من المنتجات التي تضعف النيران المنتشرة على مساحة تبلغ 238 كيلومتراً مربعاً. ويعطي رجال الإطفاء الأولوية لتطويق محيط الحريق ومنع ألسنة اللهب من الامتداد إلى مناطق أخرى.

وأكد رئيس الوزراء أن 26 منزلاً احترقت إلى جانب 41 منشأة ملحقة بها.

وتحدثت الشرطة من جهتها عن إصابة 29 شخصاً على الأقل بجروح طفيفة، معظمهم من عناصر الإطفاء. والمنطقة المتضررة زراعية يقطنها نحو 40 ألف شخص.