استكمل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اعتداءاته الخارجية في عام 2014، بعمليات قمع طالت خصومه المحليين، ودخلت مرحلةً جديدةً، أخيراً، مع اعتقال المعارض الروسي ألكسي نافالني.
وكانت المحكمة الروسية قد أدانت المحامي وقائد المعارضة نافالني بتهمة الاحتيال، وأصدرت بحقه حكماً بالسجن لمدة ثلاث سنوات ونصف السنة، مع وقف التنفيذ. ويتعرض نافالني منذ فترة طويلة لمضايقات الكرملين، بسبب فضحه حالات الفساد في مراكز رسمية عالية، بحيث لم تشكّل إدانته مفاجأةً لأحد.
ويبدو أن استراتيجية الكرملين الجديدة تقضي بمنح معارضيها حرية نسبيةً، إلى حدٍّ لا يجعل منهم شهداء سياسيين، مع إبقاء أفراد أسرهم قيد الاعتقال. وكتب وليام برودر عبر رسالة بريد إلكتروني: «هناك تهديد واضح، إذا ما تجاوز ألكسي نافالني الحدود، بأن يعذبوا أو يقتلوا أخاه في السجن».
ويذكر أن أوليغ نافالني قد أدين أيضاً بتهمة الاحتيال، وصدر حكم بالسجن ثلاث سنوات ونصف السنة بحقه. ويحق للكرملين أن يشعر بالقلق إزاء ألكسي نافالني، نظراً إلى الدعم الواسع الذي يتمتع به في أوساط الشباب الروسي المثقف، لا سيما أن مناورة الاعتقال لم تردعه على ما يبدو.
يعول الكرملين على أن يتذكر ألكسي نافالني دوماً وجود أخيه في السجن، في حين يمكن لواشنطن أن تظهر أنها تتذكر جيداً قضية مقتل ماغنتسكي المريبة، والعقوبات التي فرضتها على الضالعين الروس ومنعهم من دخول أراضيها.
