عمت الزلازل والفيضانات والحرائق مناطق مختلفة من العالم مخلفة القتلى والمصابين والمتضررين، إضافة للخسائر المادية الهائلة.
حيث هزّ زلزال رقعة واسعة من ولاية إيداهو الأميركية ملحقاً أضراراً بالممتلكات ومتسببا في انهيارات صخرية، فيما فقد 24 شخصاً عقب غرق سفينتين قبالة اسكتلندا وسواحل فيتنام، بالتزامن مع إصدار السلطات في تايلاند تحذيرات مع اقتراب وصول بقايا عاصفة «جانغمي» الاستوائية، بينما تواصل فرق الاطفاء في استراليا إخماد أسوأ حرائق أدت إلى تدمير أكثر من 120 منزلاً.
وحذرت إدارة الارصاد الجوية التايلاندية سكان الأقاليم الجنوبية، التي تعاني بالفعل من فيضانات غامرة، من هبوب رياح قوية وهطول أمطار غزيرة مع اقتراب وصول بقايا عاصفة جانغمي الاستوائية للمنطقة، كما أصدرت وزارة الوقاية من الكوارث والتخفيف من آثارها تحذيرات شديدة بشأن إمكانية حدوث انهيارات أرضية وأمواج عاتية. وأثرت الفيضانات على 1415 قرية مما تسبب في إغلاق 237 مدرسة و32 مؤسسة دينية و17 مكتباً حكومياً.
غرق سفينتين
في الأثناء، غرقت سفينة شحن مسجلة في قبرص قبالة اسكتلندا شمال شرق بريطانيا، بسبب الاحوال الجوية السيئة على ما يبدو، وتوقفت عمليات البحث عن أفراد الطاقم الثمانية المفقودين.
والسفينة «سيمفورد» التي تنقل الاسمنت ويبلغ طولها 83 متراً، غرقت على بعد حوالى 25 كيلومتراً قبالة ويك شمال شرق اسكتلندا. واكدت شركة «برايز اوف هامبورغ» البحرية التي تملك السفينة في بيان فقدان أفراد الطاقم الثمانية.
«جراء حادث خطير نتيجة سوء الأحوال الجوية»، وتابعت أن «طاقم السفينة يتألف من سبعة بولنديين وفلبيني والشركة تقوم بابلاغ عائلاتهم ». من جهتها أعلنت وزارة الخارجية الفلبينية في بيان أن بحارين فلبينيين لقيا مصرعهما ومازال 16 آخرون مفقودين في غرق سفينة بالقرب من سواحل فيتنام.
وأضافت الوزارة إن سفينة الشحن «بالك جوبيتر»غرقت في الثاني من يناير قبالة سواحل مدينة فونغ تاو سيتي، موضحة أنه تم انتشال واحداً فقط من أفراد طاقمها على قيد الحياة. ولم تحدد الوزارة سبب غرق السفينة.
زلزال
وفي تطور آخر، قالت السلطات إن زلزالاً متوسط القوة هز رقعة واسعة من ولاية إيداهو الأميركية أمس ملحقاً أضراراً بالممتلكات ومتسبباً في انهيارات صخرية قرب مركزه في مدينة شاليس التي شهدت مئات من الزلازل الضعيفة والمتوسطة القوة خلال الشهور العشرة الأخيرة.
وكان أحدث زلزال بقوة 4.9 درجات ويقع مركزه على بعد نحو 6.5 كيلومترات من شاليس إلا أنه تم الشعور به من على بعد 305 كيلومترات إلى الجنوب الغربي. وقال مسؤولون محليون إن الزلزال تسبب في انهيارات صخرية وألحق أضراراً بالمنازل وأسقط أبراج الكهرباء حول مقاطعة كاستر.
حريق
إلى ذلك، تواصل فرق الإطفاء العمل لإخماد أسوأ حرائق في الأحراج يشهدها جنوب استراليا وقد تكون أدت إلى تدمير أكثر من 120 منزلاً في هذه المنطقة.
وقالت إدارة المطافىء في هذه المقاطعة إن الحرائق العنيفة التي اندلعت الجمعة في سلسلة جبال ماونت لوفتي رانجس شرق اديلايد ولاية جنوب أستراليا متواصلة في كل الاتجاهات في سامبسون فلات تشكل تهديداً لحياة كثيرين. لكن يتوقع أن يحدث انخفاض طفيف في درجات الحرارة قد يساعد في تطويق الحريق، قبل ارتفاع الحرارة مجدداً المتوقع الاربعاء.
وقال رئيس حكومة جنوب استراليا جاي ويذرهيل للصحافيين«يمكنني أن أؤكد أن 120 منزلاً دمرت ويخشى أن نكون خسرنا عشرين منزلاً آخر»، وأضاف ويذرهيل إن «الظروف لمكافحة النيران تحسنت.
الطقس بات أبرد والاحوال الجوية أصبحت تسمح باستخدام الوسائل الجوية»، لكنه استدرك أن «إخماد الحريق مازال بعيداً (...) مازال هناك عمل شاق طويل والظروف صعبة وفي بعض الأحيان الأوضاع خطيرة». وأتى الحريق على أكثر من 11 ألف هكتار في منطقة اديلايد هيلز التي تضم حوالى أربعين ألف نسمة وتضم قرى صغيرة. وهي معروفة بإنتاج الألبان.
