رجحت السلطات الإندونيسية أن يكون «ضباب وجليد» سببته الظروف المناخية السيئة التي واجهتها طائرة «إير آشيا» أدى إلى توقف محركاتها وسقوطها قبل أيام في بحر جاوة.. في وقت أفادت فرق البحث بالعثور على جزء خامس كبير من الطائرة في قاع البحر. وذكرت وكالة الرصد الجوي على موقعها إنه «استناداً إلى المعلومات المتوفرة عن مكان الاتصال الأخير بالطائرة، فإن الظروف المناخية كانت العامل المسبب للحادث»، مضيفة أن الطائرة حلقت على ما يبدو بين سحب شكلت تهديداً كبيراً لها. وأوضحت الوكالة أنه استناداً إلى تحليل المعطيات المناخية المتوفرة فإن «الظاهرة المناخية الأكثر ترجيحاً هي الضباب المسبب للجليد الذي يمكن أن يلحق ضرراً بالمحركات بسبب عملية تبريد»/.

وكانت طائرة إيرباص إيه 320-200 متجهة في 28 ديسمبر من مدينة سورابايا الإندونيسية إلى سنغافورة فواجهت خلال تحليقها ظروفاً مناخية سيئة جداً. وطلب قائد الطائرة تحويل مسار الرحلة لتجنب عاصفة، لكنه لم يمنح الإذن بالارتفاع على الفور بسبب حركة ملاحة جوية كثيفة. وبعيد ذلك اختفت الطائرة عن شاشات الرادار.

جزء خامس

وضمن تواصل عمليات البحث عن حطام الطائرة، قال رئيس وكالة البحث والإنقاذ الإندونيسية فرانسيسكوس بامبانغ سوليستيو للصحافيين إن فرق البحث عثرت على جزء خامس كبير منها في قاع بحر جاوة. وأضاف سوليستيو: «نجح الغواصون في الوصول إلى الأعماق لكن الرؤية... معدومة والظلام حالك والقعر وحلي تعبره تيارات من ثلاث إلى خمس عقد». ولفت إلى توسيع العمليات البحث التي تتركز في منطقة بحرية جنوب غربي بانكالان بون باتجاه الشرق لأن التيارات المائية قد تكون جرفت قطعاً من الطائرة.

وتحاول فرق البحث العثور على مزيد من الضحايا وكذلك على الصندوقين الاسودين لتحديد اسباب الحادث الذي ادى إلى سقوط الطائرة التي واجهت غيوماً خطيرة بعيد اقلاعها من مدينة سورابايا متوجهة إلى سنغافورة. ورفضت السلطات الاندونيسية تحديد اجزاء الطائرة التي تم العثور عليها إلا أن رسماً بيانياً وزع على الصحافيين يكشف عن أن أحد الأقسام يمكن أن يكون جزءاً من ذيل الطائرة.

من جهة أخرى، ستقوم السلطات الاندونيسية بالتحقيق في «مخالفات» ارتكبتها «إير آشيا» التي يشتبه بأنها سمحت للطائرة بأن تسلك ممراً جوياً بلا ترخيص. لكن سلطات الطيران المدني في سنغافورة قالت إن الشركة حصلت على الترخيص لتسلك هذا المسار. والشركة ملزمة الحصول على الموافقة من الطرفين.

استعداد

تستعد أسر الضحايا لدفن مزيد منهم في سورابايا ثاني مدن إندونيسيا، حيث أقيم مركز متخصص للتعرف إلى الجثث.

وكان على متن الرحلة المنكوبة 155 إندونيسياً ومساعد الطيار الفرنسي، وثلاثة كوريين جنوبيين وبريطاني وماليزي وسنغافوري.