دفع كل من نحو ألفي مهاجر غير شرعي وصلوا إلى الشواطئ الإيطالية في أقل من 15 يوماً بين أربعة وثمانية آلاف دولار للمهربين مقابل العبور إلى أوروبا، وفقاً لما أعلنته السلطات الإيطالية نقلاً عنهم.
وقال محافظ كوشنزا في كالابريا في جنوب إيطاليا، جيانفرنكو توماو، إن كلفة العبور لكل من 360 مهاجراً غير شرعي وصلوا ليلة الجمعة السبت إلى كوريليانو على متن سفنية شحن تخلى عنها طاقمها تراوحت بين أربعة وثمانية آلاف دولار.
وبعد وصولهم إلى تركيا بالطائرة انطلاقاً من لبنان، استقل الركاب وهم من السوريين سفينة «عز الدين» في 31 ديسمبر، بحسب تصريحات المحافظ استناداً إلى أقوال المهاجرين غير الشرعيين.
لكن نقطة انطلاق السفينة غير واضحة. ففي حين أعلن موقع متخصص في تتبع حركة النقل البحري أنها وصلت إلى كالابريا في ختام رحلة بدأت في طرطوس في سوريا مروراً بمرفأ فماغوستا القبرصي الخاضع لسيطرة تركيا متوجهة إلى سيت في فرنسا، أكدت السلطات الإيطالية نقلاً عن المهاجرين أنها انطلقت من تركيا. كما كانت البحرية الإيطالية أعلنت أول من أمس أن السفينة أبحرت من تركيا.
وأكد الركاب أن أفراد الطاقم الذين تخلوا عن السفينة كانوا ملثمين الأمر الذي ربما سمح لهم بالبقاء على متن السفينة ومن ثم الاختلاط بالمهاجرين قبل الانسحاب دون أن يتعرف إليهم أحد. وكان سلاح خفر السواحل الإيطالي أبلغ سلاح الجو أنه رصد هذه السفينة مساء الخميس على بعد نحو 150 كيلومتراً قبالة كروتوني جنوب إيطاليا. وتم توزيع ركاب سفينة الشحن هذه الجديدة على مختلف مراكز الايواء في كالابريا بحسب السلطات المحلية.
ووصل إلى السواحل الإيطالية منذ 20 ديسمبر حوالي ألفي شخص من الرجال والنساء والأطفال غالبيتهم من سوريا على متن ثلاث سفن شحن. وأنقذ خفر السواحل الإيطالي أمام سواحل صقلية نحو 800 مهاجر معظمهم سوريون كانوا في سفينة شحن انطلقت من تركيا تخلى عنها طاقمها بعد إطلاق جهاز الملاحة الآلي. وليلة رأس السنة، أنقذت البحرية الإيطالية 768 مهاجراً غير شرعي غالبيتهم من السوريين كانوا على متن سفينة الشحن «بلو سكاي ام» التي ترفع العلم المولدافي وهجرها طاقمها وكانت الامواج تتقاذفها في البحر الادرياتيكي قبالة سواحل بوليا أيضاً. وقال مدير المكتب الأوروبي لمفوضية الأمم المتحدة العليا للاجئين فنسان كوشتيل إن «استخدام سفن تجارية يعتبر أمراً جديداً لكنه يدخل في إطار وضع لم يتوقف أبداً ولم يعد من الممكن أن تتجاهله الحكومات الأوروبية».