توفي القيادي في تنظيم القاعدة أبو أنس الليبي (50 عاماً) المتهم بالمشاركة في تفجير سفارتي الولايات المتحدة في أفريقيا العام 1998، في مستشفى في نيويورك أول من أمس، قبل أيام من بدء محاكمته، فيما تبدأ محاكمة جوهر تسارناييف المشتبه بضلوعه في اعتداءات بوسطن غداً الاثنين بعد 18 شهراً فقط على المأساة التي شهدها ماراثون المدينة..

وأثارت المخاوف مجدداً من وقوع أعمال إرهابية في الولايات المتحدة، بينما حض ممثلو الادعاء في الولايات المتحدة قاضياً اتحادياً على سجن أبو حمزة المصري مدى الحياة بعد إدانته في اتهامات بالإرهاب.

وقال المحامي برنار كلينمان لصحيفة «واشنطن بوست» إن أبو أنس الليبي وهو مهندس كمبيوتر توفي في أحد مستشفيات نيويورك، موضحاً أن صحة موكله المصاب بسرطان في الكبد تدهورت إلى حد كبير خلال الشهر الماضي.

وكان أبو أنس الليبي، واسمه الحقيقي نزيه عبد الحميد الرقيعي، على لائحة مكتب التحقيقات الفدرالي لأهم المطلوبين، عندما اعتقله عناصر من القوات الأميركية الخاصة في عملية في أكتوبر 2013 في العاصمة الليبية طرابلس.

وكان يفترض أن تبدأ محاكمة هذا القيادي المفترض في تنظيم القاعدة في الثاني عشر من يناير، بشأن الهجومين على سفارتي الولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا اللذين قتل فيهما 244 شخصاً وجرح أكثر من خمسة آلاف آخرين.

وأبو أنس الليبي الذي كان مصاباً بالتهاب الكبد «سي» قال لمحكمة فدرالية في مانهاتن في أكتوبر الماضي إنه كان مضرباً عن الطعام عندما استجوبه رجال مكتب التحقيقات الفدرالي وأدلى بإفادة تدينه.

مدى الحياة

إلى ذلك، حض ممثلو الادعاء في الولايات المتحدة قاضياً اتحادياً على سجن أبو حمزة المصري مدى الحياة بعد إدانته في اتهامات بالإرهاب.

وقال ممثلو الادعاء في ملف بالمحكمة قبل إصدار الحكم عليه في التاسع من يناير، إنه يجب محاسبة أبو حمزة المصري الذي كان إمام مسجد في لندن على دوره «كونه زعيماً إرهابياً عالمياً نسق مؤامرات حول العالم لتعزيز مهمته القاتلة».

وكانت هيئة محلفين دانت أبو حمزة (56 عاماً) في مايو في كل الاتهامات التي يواجهها في واحدة من محاكمتين بارزتين في قاعة محكمة مانهاتن الاتحادية العام الماضي.

محاكمة بوسطن

وفي سياق متصل، تبدأ محاكمة المشتبه بضلوعه في اعتداءات بوسطن غداً الاثنين، عبر اختيار هيئة المحلفين بعد 18 شهراً فقط على المأساة التي شهدها ماراثون المدينة، وأثارت المخاوف مجدداً من وقوع أعمال إرهابية في الولايات المتحدة.

ويواجه جوهر تسارناييف (21 عاما) عقوبة الإعدام بسبب الاعتداءات التي أوقعت ثلاثة قتلى و264 جريحاً واعتبرت الأخطر منذ اعتداءات 11 سبتمبر في الولايات المتحدة.

خلفية

جوهر تسارناييف هو من أصول شيشانية، متهم بأنه فجر مع شقيقه تيمورلنك، الذي قتل لاحقاً قنبلتين يدويتي الصنع خبئتا في حقائب ظهر، وقاما بوضعها قرب خط الوصول لماراثون بوسطن وانفجرتا بفارق 12 ثانية، ما حول هذا الحدث الشعبي الذي يشارك فيه عشرات آلاف الأشخاص في هذه المدينة الواقعة شمال شرقي الولايات المتحدة إلى مأساة.