أبدى الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون أمس استعداده لعقد قمة مع قادة كوريا الجنوبية، داعياً إلى تحسين العلاقات بين الجارتين، بعد أيام من اقتراح سيؤول استئناف الحوار بين البلدين.

وفي كلمة ألقاها بمناسبة العام الجديد وبثتها وسائل الإعلام الرسمية، قال كيم: «إذا كانت السلطات الكورية الجنوبية لديها النية الصادقة لتحسين العلاقات مع كوريا الشمالية من خلال محادثات فيمكننا استئناف الاجتماعات رفيعة المستوى المتوقفة».

والكلمة التي ألقاها كيم، الذي تولى منصبه خلفاً لوالده كيم جونج ايل الذي توفي عام 2011، هي ثالث خطاب تلفزيوني يلقيه بمناسبة العام الجديد كزعيم للبلاد. وأضاف الزعيم الكوري، في الكلمة المسجلة سلفاً، «إذا توافرت الأجواء المناسبة فلا يوجد ما يمنع عقد قمة رفيعة المستوى مع كوريا الجنوبية».

وقال كيم في كلمته إن «المناورات العسكرية السنوية (الأميركية الكورية الجنوبية) مصدر لتصعيد التوترات في شبه الجزيرة الكورية وتزيد مخاطر نشوب حرب نووية». ولا تزال الكوريتان في حالة حرب من الناحية الرسمية، إذ انتهت الحرب الكورية باتفاق هدنة دون توقيع اتفاق سلام.

واقترحت كوريا الجنوبية الاثنين الماضي استئناف المحادثات المتوقفة بين الجانبين في الشهر الجاري، لتشمل قضايا منها لم شمل عائلات فرقتها الحرب الكورية التي دارت رحاها من عام 1950 إلى 1953.

وذكر بيان لحكومة كوريا الجنوبية صدر في وقت لاحق إنه إذا ما كانت بيونغيانغ «صادقة» في تحسين العلاقات، فيجب أن تقبل اقتراح سيؤول السابق لاستئناف الحوار «في أقرب وقت ممكن».

وكانت كوريا الشمالية قد ألمحت فيما سبق إلى رغبتها في تحسين العلاقات مع سيؤول، لكن استفزازات لاحقة من جانب الشطر الشمالي أو المناورات العسكرية بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية حالت دون تحقيق تقدم.