بدأت الرئيسة البرازيلية ديلما روسيف التي أقسمت اليمين أمس ولايتها الثانية في أجواء من الإصلاح الميزاني تتسم بانخفاض النمو وتحت ضغط فضيحة فساد في شركة النفط الوطنية المهمة «بتروبراس».
ووصل نحو 32 ألفاً من ناشطي حزب العمال اليساري الحاكم من جميع انحاء البلاد إلى برازيليا في نحو 800 حافلة للمشاركة في حفل تنصيب الرئيسة، وسط مراقبة من قبل اربعة آلاف رجل امن.
أول سيدة
وروسيف هي أول سيدة تتولى الرئاسة في 2010 في هذا البلد الذي يبلغ عدد سكانه اكثر من مئتي مليون نسمة ويحتل المرتبة السابعة بين اقتصادات العالم والثانية بين الدول المنتجة للمواد الغذائية (بعد الولايات المتحدة). وهو يملك احتياطات هائلة من النفط.
وقد اعيد انتخابها بفارق طفيف عن منافسها الاشتراكي الديمقراطي آيسيو نيفيس المدعوم من اليمين. واستفادت خصوصا من البرامج الاجتماعية التي وضعها حزب العمال الحاكم منذ 12 عاما وسمح بإخراج اربعين مليون برازيلي من الفقر.
وخلال ولايتها الرئاسية الأولى كان الشق الاجتماعي يحتل أولوية لكنها اخفقت في انعاش الاقتصاد.
وبعد انتهاء سنة 2014 على نسبة نمو قريبة من الصفر، ستكون 2015 السنة الخامسة لنمو بطيء يقدر بحوالي 0,5 بالمئة.
فساد في النفط
لكن روسيف تواجه تحديات اخرى بمعزل عن مشكلة انعاش الاقتصاد، وخصوصا اعادة تنظيم الشركة النفطية العملاقة «بتروبراس» التي غرقت في فضيحة فساد طالت سياسيين من حزب العمال وأحزاب متحالفة معه. لكن لم تتم ملاحقة اي منهم حتى الآن.
وأطلقت النيابة البرازيلية ملاحقات بتهمة الفساد وغسل الأموال وتشكيل عصابة اشرار ضد 39 شخصاً معظمهم من رجال الأعمال الذين كانوا يضخمون فواتير العقود الخاصة بـ«بتروبراس» لرشوة بعض مديريها.
ومنذ الأربعاء الماضي، عينت روسيف الوزراء الـ14 الأخيرين من اصل 39 تتألف منهم الحكومة.