حالت الأحوال الجوية السيئة دون تمكين فرق الانقاذ الاندونيسية من استئناف عملياتها لانتشال جثث ركاب طائرة «اير آسيا» الماليزية التي تحطمت في بحر جاوا الأحد وعليها 162 راكباً.

فيما تعتقد فرق البحث أنها عثرت على حطام طائرة اير آسيا المنكوبة في قاع المحيط قبالة بورنيو بعد أن أظهرت صورة بجهاز السونار جسماً كبيراً معتماً تحت سطح البحر في منطقة عثر فيها على حطام وجثث طافية.

وقال المنسق المكلف بعمليات الانقاذ لدى سلاح الجو أس بي سيبريادي «نواجه أحوالاً جوية سيئة. الأمطار والرياح تمنعنا من استئناف عمليات البحث». مشيراً إلى أن الرياح وأمواجاً يتراوح ارتفاعها بين مترين وثلاثة أمتار تعرقل عملية انتشال الحطام وتعوق وصول الغواصين إلى منطقة سقوط الطائرة.

وكان المئات من رجال الانقاذ والجنود ورجال الشرطة على أتم الاستعداد بانتظار تحسن الجو لاستئناف العمل والعثور على جثث الركاب وهم 155 أندونيسياً والطيار الفرنسي وثلاثة كوريين جنوبيين، وبريطاني وماليزي وسنغافوري. لكن أوامر صدرت بتعليق العملية.

7 جثث

وبعد ثلاثة أيام من اختفاء طائرة «الايرباص أ320-200» التي أقلعت من سورابايا ثاني مدينة في إندونيسيا إلى سنغافورة، تم انتشال 7 جثث وفق مدير عمليات البحث والانقاذ بامبانغ سولستيو. وبين الجثث جثة امرأة ترتدي زي شركة الطيران الماليزية.

وشاركت حوالي 30 سفينة و21 طائرة من إندونيسيا واستراليا وماليزيا وسنغافورة وكوريا الجنوبية في عمليات البحث فوق مساحة تصل إلى عشرة آلاف ميل بحري مربع.

جسم كبير

إلى ذلك، قال مسؤول بوكالة البحث والإنقاذ في إندونيسيا أمس إن صورة بجهاز السونار أظهرت جسماً كبيراً معتماً تحت سطح البحر يفترض إنه طائرة اير آسيا المفقودة. مشيراً ألى أن الجسم الذي تم رصده «على بعد نحو 30 إلى 50 متراً تحت سطح الماء»، وأوضح المسؤول «نأمل أن تكون الطائرة لتتم عملية الإخلاء سريعاً».

في الوقت نفسه، تتواصل التحقيقات لمعرفة أسباب الحادث وهو الثالث الذي تمنى به شركة ماليزية بعد حادثي طائرتين لشركة «ماليزيا ايرلاينز» حيث تسعى السلطات للعثور على الصندوقين الأسودين.

وبينت الاتصالات الأخيرة التي أجراها طيار الرحلة «كيو زد 8501» أنه طلب تغيير مساره بسبب رداءة الطقس وأنه تمت الموافقة على طلبه. ولكن بعد ثوان من ذلك، طلب أن يرتفع من 32 ألف قدم (9800 متر) إلى 38 ألف قدم (11600 متر) لكنه لم يحصل على الإذن فوراً لأن طائرات أخرى كانت تطير فوقه في هذا الوقت.

تجمع أقارب الضحايا

وفي سورابايا، ثاني مدن إندونيسيا التي أقلعت منها الطائرة، تجمع أقارب الضحايا في مركز للأزمة وسلموا السلطات وثائق الهوية وعينات بيولوجية تساعد في التعرف على الضحايا.

 وقال هادي وجاجا الذي كان يعد لدفن ابنه اندرياس وزوجته ايني «أريد أن أعرف إن كان المنقذون عثروا عليهما. ولكن إن لم ينجحوا ساقوم بنثر الورود هنا في البحر، في كلمة وداع». فيما أشارت شرطة سورابايا أنها حصلت على عينات تتضمن معلومات وراثية لثلاثين من أقرباء الضحايا.