قال مسؤول في وكالة البحث والإنقاذ: إن جثة أحد الركاب التي انتشلت أمس من موقع تحطم طائرة إير آسيا وعليها سترة نجاة تطرح أسئلة بشأن فصول حدوث المأساة. حيث تشير المعطيات إلى أن من كانوا على متن الطائرة ربما كان لديهم على الأقل بعض الوقت قبل أن تصطدم الطائرة بالمياه أو بعد ذلك وقبل أن تغرق.

وتعتقد فرق البحث أنها عثرت على حطام طائرة إير آسيا المنكوبة في قاع المحيط قبالة بورنيو بعد أن أظهرت صورة بجهاز السونار جسما كبيرا معتماً تحت سطح البحر في منطقة عثر فيها على حطام وجثث طافية.

وتجوب السفن والطائرات بحر جاوة بحثاً عن الطائرة منذ يوم الأحد حينما فقدت الاتصال خلال ظروف جوية سيئة بعد نحو 40 دقيقة من إقلاعها من مدينة سورابايا الاندونيسية في طريقها إلى سنغافورة. وعثرت فرق الإنقاذ على العديد من قطع الحطام من بينها أمتعة إضافة إلى سبع جثث طافية في مياه ضحلة بعضها مرتديا ملابسه كاملة ما قد يؤشر إلى أن جسم الطائرة كان سليما عندما اصطدم بالمياه الأمر الذي قد يدعم النظرية القائلة بأن الطائرة عانت من خلل إيروديناميكي. لكن الطيارين لم يصدرا نداء استغاثة. واختفت الطائرة عندما لم يتمكن قائدها من الحصول على إذن بالتحليق على مسافة أعلى لتجنب الأحوال الجوية السيئة.

وذكر مصدر مطلع على التحقيقات أن المحققين يركزون أولاً على ما إذا كان طاقم الطائرة استغرق وقتاً أكثر من اللازم قبل أن يطلب الإذن بالارتفاع بطائرته وما إذا كان قادرا على الارتفاع بمبادرة خاصة مضيفا أن الطقس السيئ ربما لعب دورا في حصول الكارثة أيضا.

 وأكدت شركة الطيران أن الطيار الإندونيسي يتمتع بالخبرة وأن الطائرة خضعت للصيانة آخر مرة في منتصف الشهر الماضي. فيما اهتزت الثقة في قطاع الطيران الماليزي بعد ثلاث كوارث جوية سقطت فيها طائرات تابعة لشركات ماليزية في أقل من سنة واحدة.