وقّع وزير الدفاع الإيراني حسين دهقان، ونظيره العراقي خالد العبيدي مساء الثلاثاء، مذكرة تفاهم ستساعد بموجبها طهران العراق على تعزيز و«بناء جيش وطني»، في وقت أقر مسؤول عسكري إيراني كبير بأن هناك «قوات شعبية» موالية لإيران في عدد من الدول العربية «تفوق قوتها حزب الله اللبناني بأضعاف».

وقالت وزارة الدفاع الإيرانية في بيان، إن «مختلف مجالات التعاون في المجال الدفاعي حدّدت في هذه المذكرة، وتم الاتفاق على أن يتواصل التعاون لإنشاء جيش عراقي وطني لحماية سيادة وسلامة الأراضي العراقية وأمن العراق».

وأضاف البيان، إن «الجانبين أكدا أيضاً ضرورة إجراء مشاورات منتظمة للبحث في وسائل ضمان أمن المنطقة لأن الإرهاب لا يؤثر على أمن العراق وحده، بل على أمن كل المنطقة».

وقال دهقان في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء فارس، إن «العراق وسوريا هما اليوم مسرح لأعمال إرهابية وبطبيعة الحال يجب على إيران والعراق تعزيز التعاون بينهما في مواجهة هذا التهديد».

قوات شعبية

في الأثناء، أكد نائب قائد الحرس الثوري الإيراني الجنرال حسين سلامي وجود جيوش شعبية مرتبطة بالثورة الإيرانية في العراق وسوريا واليمن، يبلغ حجمها أضعاف حزب الله في لبنان.

وقال سلامي في تصريحات نقلتها وكالة أنباء «فارس»، إن الثورة الإيرانية ارتبطت بأواصر مع العراق لتشكل هناك قوات شعبية يبلغ حجمها 10 أضعاف حجم حزب الله في لبنان.

وأشار سلامي إلى أن سوريا تشكّلت فيها أيضاً قوات شعبية، معتبراً أن جماعة أنصار الله التابعة لجماعة الحوثيين في اليمن يمارسون الآن دوراً كبيراً كدور حزب الله في لبنان.

حزب الله السوري

من جهته، قال رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني، إن بلاده استطاعت أن تشكل قوة ردع تحفظ أمنها وتساعدها على الوقوف في وجه التهديدات.

وتزامن ما كشفه الجنرال حسين سلامي مع تأكيد مسؤولين غربيين ومعارضين سوريين أن إيران أسّست بالفعل ما يسمى «حزب الله السوري» في سوريا كونها ذراعاً عسكرية ضاربة تابعة مباشرة لها، ويقفز هذا الحزب فوق القوانين السورية، ولا يخضع لسلطات النظام السوري بمختلف مستوياتها.

ويتكون حزب الله السوري من آلاف المقاتلين الإيرانيين من الحرس الثوري منحوا أوراقاً ثبوتية سورية، ومن عراقيين ويمنيين، وأفغان كانوا متفرقين بميليشيات متعددة، وفق مصدر أمني غربي.

من ناحيتها، تقول المعارضة السورية، إن قادة حزب الله السوري إيرانيون ولبنانيون، وتشرف إيران عليه بشكل مباشر وغير مباشر، سواء عبر قادة من الحرس الثوري الإيراني المتواجدين في سوريا، أو عبر قادة ميدانيين من حزب الله اللبناني.

اختتام مناورات

تأتي مذكرة التفاهم العسكرية مع العراق مع اختتام الجيش الإيراني مناورات عسكرية واسعة، استمرت ستة أيام، اختبرت خلالها أسلحة جديدة وجرت في المنطقة الواقعة بين شرقي مضيق هرمز وشمالي المحيط الهندي، كما ركزت على اختبار منظومات صاروخية جديدة وجربت لأول مرة، ما قالت، إنها «طائرة انتحارية بلا طيار تهاجم هدفها، وتنفجر فيه».