اعتقلت السلطات الروسية الكسي نافالني المعارض الاول للرئيس فلاديمير بوتين بينما كان متوجها للمشاركة في المظاهرة التي نظمها أمس انصاره قرب الكرملين في موسكو، بعد الحكم الذي صدر بحقه وحق شقيقه في محاكمة انتقدها الاتحاد الاوروبي.
واعلنت منظمة «او في دي انفو» للدفاع عن حقوق الانسان في بيان نشرته على موقعها على الانترنت ان «ما لا يقل عن 132 شخصا اعتقلوا في ساحة مانيج» خلال المظاهرة نفسها.
وكان القضاء الروسي حكم في وقت سابق أمس على نافالني بالسجن مع وقف التنفيذ، لكنه حكم على شقيقه بالسجن مع النفاذ في قضية اعتبرت «مسيسة» من قبل انصاره الذين دعوا الى التظاهر.
وعبر الاتحاد الاوروبي في بيان عن اسفه لان الحكم الذي اصدره القضاء الروسي ضد نافالني وشقيقه، يحمل «اسبابا سياسية على ما يبدو».
وقالت الناطقة باسم وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني في بيان ان «الاتهامات الموجهة ضدهما لم تكن مفصلة اثناء المحاكمة».
كما اعلن الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية جيفري راثكي ان الحكم «تطور مقلق»، مضيفا انه «اثار انزعاج» الولايات المتحدة.
واثر تلاوة سريعة للحكم اعتبرت محكمة موسكو الشقيقين نافالني مذنبين في قضية اختلاس اموال من فرع لشركة ايف روشيه الفرنسية.
ولكن في حين حكم على الكسي بالسجن مع وقف التنفيذ، حكم على اخيه اوليغ بالسجن ثلاث سنوات ونصفا نافذة وتم تقييده في قاعة المحكمة فيما وصفه الكسي نافالني بصوت غاضب بانه «ضغط سياسي» عليه، وفق «فرانس برس».
وضرب الكسي بقبضته على الطاولة مع اعلان الحكم على اخيه وصاح قائلا «علام تسجنونه، ما هذه الاهانة؟ هل تريدون معاقبتي اكثر؟».
وتعانق الاخوان مودعين بعضهما قبل ان يتم توثيق يدي اوليغ الذي يصغر الكسي بسبع سنوات واخراجه من القاعة.
وصدر القرار بسرعة حيث استغرقت قراءة الحكم حوالي 15 دقيقة، في حين تستغرق جلسات من هذا النوع عادة ساعات.
واتهم الشقيقان باختلاس حوالي 27 مليون روبل (اكثر من نصف مليون دولار حسب سعر الروبل في حينه) رغم ان ايف روشيه قالت انها لم تتكبد خسائر.
وخارج قاعة المحكمة، دعا نافالني مؤيديه الى التظاهر ودعا الى «تدمير» نظام الرئيس فلاديمير بوتين.
وقال: «هذا النظام ليس له الحق في الوجود، ينبغي تدميره (...) ادعو كل شخص للنزول الى الشارع».
وقطعت المداخل الى ساحة مانيج القريبة جدا من الساحة الحمراء بحواجز معدنية بينما اقفلت مخارج مترو الانفاق المؤدية الى مكان التجمع.
وقبل ساعة من التجمع، كان التواجد الامني كثيفا في الوقت الذي سمحت فيه قوات الامن للسياح والمارة بالعبور. وشكل هذان الحكمان مفاجأة خصوصا لان النيابة كانت طلبت في بادئ الامر عقوبة السجن ثماني سنوات لاوليغ نافالني اي اقل من تلك التي طلبتها للمعارض وهي عشر سنوات.
