في حملته لانتخابات الرئاسة الأميركية عام 2008، تعهد باراك أوباما بتحويل الولايات المتحدة إلى رائد عالمي في مجال التغيير المناخي، ووصف ارتفاع درجة حرارة الأرض بأنه تهديد أمني و«تحد أخلاقي يشهده زماننا».

وكانت الولايات المتحدة وقتذاك أكبر دولة في العالم فيما يتعلق بإطلاق انبعاثات الغازات الكربونية، وتمثل هدف أوباما في الحد من الانبعاثات الغازية التي تتسبب في ظاهرة ارتفاع درجة حرارة الأرض بنسبة 80 في المائة بحلول عام 2050 من خلال برنامج كبح .

وتبادل حصص الانبعاثات الكربونية والذي يعني إمكانية أن تبيع الشركات التي تنجح في الحد من الانبعاثات حصتها من هذه الغازات التي نجحت في تقليصها للشركات كثيفة الانبعاثات، كما اقترح أوباما استثمار 150 مليار دولار في الطاقة البديلة، وتنظيف آثار الانبعاثات الناجمة عن استخدام الفحم، ورفع معايير اقتصاديات الوقود.

وبمرور الزمن سريعا إلى عام 2015، لم يقترب العالم من الاتفاق على سبل إيقاف ارتفاع درجة حرارة الأرض بدرجة تفوق ما كان عليه الحال عام 2008، ويمكن أن تبلغ درجة حرارة الأرض نسبة حرجة في غضون بضعة عقود فقط، وما زالت انبعاثات غاز ثاني أوكسيد الكربون الذي يعزى إليه السبب في التغيير المناخي مستمرة في الارتفاع.

وكان قانون كبح وتبادل الانبعاثات الكربونية الذي تم التوصل إليه بهدف وضع سعر للانبعاثات الكربونية حتى تصبح الشركات أكثر كفاءة قد تم تمريره في مجلس النواب الأميركي غير أنه انهار في مجلس الشيوخ.

ولتجاوز الكونغرس، استخدم أوباما سلطته التنظيمية لفرض كل شيء يتعلق بالمناخ، ابتداء من فرض معايير أكثر صرامة لضمان كفاءة وقود السيارات والشاحنات إلى الحد من انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون من محطات توليد الكهرباء التي تعمل بالفحم.

كما أنه أجرى اتصالات خارجية وصلت إلى حد الصين ودول أخرى، مع اعتزام القيام بزيارة قادمة للهند التي تعد حاليا ثالث أكبر دولة في العالم تلويثا للبيئة. والتي يتم مراقبتها عن كثب من جانب الجماعات المناصرة للحفاظ على المناخ.

وفي نوفمبر الماضي، أنهت الصين التي تعد حاليا أكبر دولة في العالم فيما يتعلق بالانبعاثات الضارة التي تسبب ارتفاع درجة الحرارة على الأرض، والولايات المتحدة التي تحتل حاليا المرتبة الثانية عالميا في هذا الصدد المواجهة التي استمرت عقدا بينهما حول التغيير المناخي.