يعقد قادة أوكرانيا وألمانيا وفرنسا وروسيا قمة رباعية الشهر المقبل لحل الأزمة في شرق أوكرانيا، حيث أعلن الرئيس الأوكراني بترو بوروشنكو أمس، إنّه سيلتقي في 15 يناير في الاستانة عاصمة كازاخستان المستشارة الألمانية انغيلا ميركل والرئيسين الفرنسي فرنسوا هولاند والروسي فلاديمير بوتين لبحث النزاع في شرق أوكرانيا.

وقال بوروشنكو: «تبدأ سنتي الدبلوماسية في منتصف يناير بلقاء في الاستانة في إطار صيغة النورماندي». واضاف خلال مؤتمر صحافي: «وزراء خارجية دول صيغة النورماندي كلفوا إعداد جدول الأعمال ومشاريع القرارات لهذه القمة». ونقلت وكالة تاس الروسية عن مصدر دبلوماسي تأكيد اللقاء لكنه أوضح أن 15 يناير هو احد المواعيد المقترحة.

قتلى مواجهات

وأكّد الرئيس الأوكراني بترو بوروشينكو للصحافيين مقتل ثلاثة جنود أوكرانيين أمس في مواجهات بمطار دونيتسك هي الأولى منذ الهدنة الجديدة التي أعلنت في 9 ديسمبر الجاري في الشرق الانفصالي الموالي لروسيا. وقال الرئيس إنّ «المعارك في مطار دونيتسك انتهت وعاد المتمردون أدراجهم»، مضيفاً: «لكن مع الأسف تأكّدت المعلومات عن القتلى الثلاثة».

فرصة حل

بدورها، أعربت موسكو أمس عن اعتقادها بوجود فرصة حقيقة لحل الأزمة الأوكرانية خلال العام المقبل 2015. ونقلت وكالة انترفاكس الروسية للأنباء أمس عن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قوله إن هناك فرصة حقيقية لحل الأزمة الأوكرانية عام 2015.

وأعرب لافروف عن أمله في حل النزاع الأوكراني خلال العام المقبل، وقال: «لكن يجب أن يكون مفهوما أن الأزمة ستستمر حتى يتوافق الأوكرانيون فيما بينهم (لإنهاء الأزمة) دون تلقين من بروكسل أو واشنطن».

وأكد لافروف ضرورة أن تتفاهم القيادة الموالية للغرب في أوكرانيا والمتمردون الموالون لروسيا في شرق البلاد حول الشكل المستقبلي للدولة وكيفية صياغة الأوضاع في بعض المناطق، متعهداً في الوقت نفسه باستمرار دعم بلاده للحوار.

اتهامات غزو

واتهم وزير الخارجية الروسي الغرب بالسعي إلى غزو شرق أوروبا جيوسياسياً، وقال ان الولايات المتحدة تسعى وحلفاؤها إلى استمالة دول كثيرة، مضيفا أنها تزعزع بذلك الوضع في المنطقة. يذكر أن محادثات سلام بين أطراف النزاع الأوكراني في العاصمة البلاروسية مينسك انتهت يوم الأربعاء الماضي دون أحراز تقدم، وليس من المتوقع تحديد موعد لاستكمال المفاوضات قريبا.

إقرار ميزانية

في غضون ذلك، أقرّ البرلمان الأوكراني ميزانية 2015 التي كان قد تعرض لضغوط للموافقة عليها، لضمان الحصول على الدفعة التالية من المساعدات المالية بموجب برنامج قروض قيمتها 17 مليار دولار من صندوق النقد الدولي.

وقبل التصويت على الميزانية في الساعات الأولى من صباح أمس، وافق النواب على سلسلة من قوانين التقشف من بينها تعديل لفرض رسوم إضافية على الواردات حذر رئيس الوزراء الأوكراني أرسيني ياتسينيوك من أنها قد يثبت عدم شعبيتها لدى شركاء أوكرانيا التجاريين الأجانب.

وتقلصت احتياطيات أوكرانيا من العملة الأجنبية بما يزيد على النصف منذ بدء العام إلى أدنى مستوى لها منذ عشر سنوات بسبب تسديد ديون الغاز لروسيا وجهود دعم العملة الأوكرانية. وقال ياتسينيوك إنه مع ذلك فقد يتم تعديل الميزانية بعد محادثات مع جهات الدعم الغربية لأوكرانيا.