أخفق النواب اليونانيون في انتخاب رئيس جديد، من خلال جولة تصويت أخيرة أمس، لتصبح البلاد في طريقها لإجراء انتخابات مبكرة. وأخفق المفوض الأوروبي السابق المرشح الوحيد في السباق ستافروس ديماس، وللمرة الثالثة، في جمع 180 صوتاً يجب الحصول عليها لتولي منصب الرئيس. وينص القانون اليوناني على ضرورة الدعوة لانتخابات برلمانية في هذه الحالة، حيث من المتوقع الآن إجراء انتخابات عامة بحلول مطلع فبراير.
وكان رئيس الوزراء أنتونيوس ساماراس حضّ النواب في مطلع الأسبوع على انتخاب ديماس لخلافة الرئيس كارولوس بابولياس (85 عاماً)، حتى تستكمل الجولة الأخيرة من مفاوضات الإنقاذ المالي. ودعا ساماراس إلى إجراء انتخابات تشريعية مبكرة في 25 يناير، مع توقع استطلاعات الرأي فوز حزب سيريزا اليساري الرافض لسياسة التقشف.
وتعهد من جديد حزب سيريزا بإعادة التفاوض على برنامج الإنقاذ المقدم من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي، الذي تحتاج إليه اليونان لدفع فواتيرها ومد أجل دينها. وتراجعت بورصة أثينا أكثر من 11 في المئة بعد هذه النتيجة، حيث تخشى الأسواق من وصول حزب سيريزا إلى السلطة. وقال زعيم الحزب الكسيس تسيبراس بعد فشل انتخاب الرئيس إنه بهذا التصويت أظهر الشعب «رغبته بإنهاء سياسة التقشف». وحض المفوض الأوروبي للشؤون الخارجية بيار موسكوفيسي الناخبين اليونانيين إلى دعم الإصلاحات التي تؤمن أجواء مناسبة للنمو خلال الانتخابات المبكرة.
وأعلن صندوق النقد الدولي أمس، تعليق الحزمة المقبلة من المساعدات لليونان بانتظار تشكيل حكومة جديدة بعد الانتخابات التشريعية المتوقعة أواخر يناير المقبل. وقال الناطق باسم الصندوق جيري رايس، إن «المحادثات مع السلطات اليونانية حول إكمال المراجعة السادسة للبرنامج ستستأنف فور تشكيل حكومة جديدة بالتشاور مع المفوضية الأوروبية والبنك المركزي الأوروبي».
