استؤنفت أمس عمليات البحث للعثور على الطائرة الماليزية التابعة لشركة «اير اسيا»، التي فقدت أول من أمس بين اندونيسيا وسنغافورة، وعلى متنها 162 شخصا، لكن السلطات الاندونيسية توقعت ان تكون الطائرة «في قاع البحر» على الارجح، بعد العثور على آثار نفطية في البحر.

وقال رئيس الوكالة الوطنية الإندونيسية للبحث والإنقاذ بامبانج سوليستيو إن «الاحتمال القائم لدينا حتى الآن أن الطائرة موجودة في قاع البحر، بناء على الإحداثيات الأخيرة التي رصدها الرادار للطائرة».

واضاف سوليستيو انه «انطباع اولي قد يتطور مع تقييم نتائج عمليات البحث». واوضح ان اندونيسيا لا تملك الادوات المطلوبة على غرار غواصات ضرورية لسحب الطائرة من قعر البحر، لكنها ستطلب مساعدة دول اخرى عند الحاجة».

وتابع: «كوننا نفتقر الى التكنولوجيا، عملت بالتنسيق مع وزير خارجيتنا للاستعانة (بوسائل) من بلدان اخرى عرضت المساعدة. والمقصود بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة».

لا أدلة

فيما اعلن نائب الرئيس الاندونيسي يوسف كالا ان اشياء رصدت في البحر تبين فيما بعد ان لا علاقة لها بالطائرة المفقودة، وذلك بعد معلومات افادت بان طائرة استرالية رصدت هذه الاشياء.

وقال كالا، في مؤتمر صحافي، «تم التحقق من ذلك، والادلة غير كافية»، موضحا ان 15 سفينة وثلاثين طائرة تشارك في عمليات البحث، مؤكدا انها «ليست عملية سهلة في البحر وخصوصا بسبب الاحوال الجوية السيئة».

بقع محروقات

من جهته، قال ناطق باسم الجيش الاندونيسي هادي تاجهانتو ان عمليات البحث تتركز الآن حول بقع محروقات لوحظ وجودها بالقرب من جزيرة بيليتونغ في منطقة البحث عن الطائرة. واضاف «نتحقق مما اذا كانت محروقات من الطائرة او من سفينة لان هذه المنطقة ممر بحري».

وتتركز عمليات البحث في المياه حول جزيرتي بانغكا وبيليتونغ في بحر جاوا قبالة الساحل الشرقي لسومطرة.

مشاركة دولية

وارسلت استراليا وسنغافورة وماليزيا طائرات وسفنا للمشاركة في عمليات البحث، بينما ينتظر اقرباء المسافرين المفقودين بقلق اي معلومات عن الطائرة التي اقلعت من سورابايا شرق اندونيسيا في رحلة متوجهة الى سنغافورة.

وفقدت الطائرة بعدما طلب طياروها اذن سلطات المراقبة الجوية لتغيير ارتفاع الرحلة بسبب احوال جوية سيئة.

مساعدة صينية

وفي هذا الاطار، اعلنت وزارة الخارجية الصينية ان بكين عرضت على جاكرتا تقديم وسائل بحرية وجوية للمساعدة في البحث عن الطائرة.

وتقل الطائرة 155 اندونيسيا وثلاثة كوريين جنوبيين وفرنسيا هو مساعد قائد الطائرة، وبريطانيا وماليزيا وسنغافوريا.

لا تشبيه

وفي سيدني، اكد رئيس الوزراء الاسترالي توني ابوت ان مصير هذه الطائرة لا يمكن ان يشبه مصير الطائرة الماليزية التي فقدت في مارس ولم يعثر على اثر لها. وقال ابوت: «اعتقد انه من الخطأ تشبيه ما يحدث بقضية الرحلة ام اتش 370».

واضاف ان «الرحلة ام اتش 370 هي حاليا اكبر احد الالغاز في عصرنا، اما الطائرة الحالية فلا الغاز فيها». واضاف انها «طائرة كانت تحلق في مسار عادي وفي وقت نظامي وواجهت احوالا جوية سيئة».

صدمة ماليزيين

عندما سمع الماليزيون بنبأ اختفاء طائرة ماليزية جديدة، لم يكن بوسعهم أن يصدقوا المأساة الثالثة من نوعها في عام واحد. وكتب أحد القراء تعليقا على مقال حول الطائرة التي فقدت خلال رحلتها رقم «كيو.زد 8501» نشرته صحيفة «ماليزيان إنسايدر» على الانترنت: «لا، ليس مجددا!».

فيما قال المواطن الماليزي زيد البحر الدين في تغريدة على تويتر: «رغم أن آير اشيا لا تحمل اسم دولتنا مثل الخطوط الجوية الماليزية، إلا أننا نفخر بها، ومن ثم سوف يكون الألم والحزن بالمثل». وأمضى اقرباء المفقودين ليلتهم في سورابايا املا في الحصول على معلومات جديدة عن الطائرة. وقال احدهم ويدعى فيكي انه ما زال يأمل في العثور على اخيه واخته اللذين استقلا الطائرة. الوكالات