يتوج فقدان طائرة شركة اندونيسيا اير آسيا عاماً من أكثر الأعوام إزهاقا للأرواح في سجل الطيران المدني خلال السنوات العشر الأخيرة ومع ذلك يقول خبراء إن سجل الأمان لهذه الصناعة يتحسن باطراد.

فالإحصاءات تؤكد أن هذا العام كان عاماً من المتناقضات المأساوية، هيمنت عليه كارثتان ماليزيتان وعدد محدود من الحوادث المرتبطة بحالة الطقس ومع ذلك سجل عدد حوادث سقوط الطائرات مستوى منخفضاً قياسياً. فحتى قبل سقوط الطائرة ايرباص 320 وعليها 162 شخصاً يوم الأحد بين مدينة سورابايا الاندونيسية وسنغافورة بلغ عدد القتلى في سبعة حوادث العام الجاري حوالي 762 شخصاً.

وإذا تأكد سقوط الطائرة المسجلة في اندونيسيا ومقتل كل من كانوا عليها، فسيصبح عام 2014 أسوأ الأعوام من حيث عدد ضحايا حوادث الطيران المدني منذ عام 2005، عندما سقط 1014 قتيلاً في حوادث لطائرات ركاب حسب بيانات شبكة أمان الطيران التي تتخذ من هولندا مقراً لها.

لكن عدد حوادث الطيران التي انتهت بسقوط قتلى سيبلغ في هذه الحالة ثمانية فقط في 2014 بالمقارنة مع 24 حادثاً عام 2005. وسيكون عام 2014 بذلك الأقل من حيث عدد الحوادث فيما تعيه الذاكرة.

وقال مؤسس ومدير شبكة أمان الطيران هارو رانتر «من الملفت للنظر أن 2014 شهد أقل عدد من حوادث طائرات الركاب في تاريخ الطيران الحديث».