تكافح السلطات اليونانية لإجلاء 478 شخصاً من مسافرين وأفراد طاقم عبارة ايطالية تحترق قبالة اليونان، تجري قبالة سواحل اليونان في ظل رياح عاتية وأمواج متلاطمة ووسط استغاثة الركاب الذين يواجهون الموت البطيء.

وقال مسؤولون من قوات خفر السواحل اليونانية إن «العبارة (نورمان اتلانتيك) كانت تقل حوالي 500 من الركاب وأفراد الطاقم وأكثر من 200 سيارة وكانت على بعد 44 ميلاً بحرياً شمال غربي جزيرة كورفو عندما أرسلت إشارة استغاثة بعد اندلاع حريق في الطابق السفلي». ولم يتضح ما إذا كانت قد وقعت أي خسائر بشرية أو ما إذا كان هناك ركاب في المياه لكن رجلا على متن العبارة قال إن العواصف الشديدة تمنع رجال الإنقاذ من الاقتراب.

واندلع الحريق على ما يبدو في الموقف المخصص للآليات ويضم 195 سيارة . لكن الحرارة انتشرت بسرعة في السفينة. وقال احد الركاب بعد نقله الى سفينة اخرى لمحطة التلفزيون اليونانية «ميغا» لقد «بدأت احذيتنا بالذوبان في بهو الاستقبال».

وقالت راكبة تدعى رانيا فيرايو: «يوجد كثير من الدخان الأسود في أحد جوانب السفينة ، بينما تشتعل النيران في الجزء السفلي. نجح الكثير من الركاب في الوصول إلى السطح العلوي وعلى الجسر»، وأضافت: «هناك عدة سفن وزوارق حولنا ولكن الأمواج والأمطار تصعب عليها الاقتراب».

استغاثة

من جهته ذكر الراكب نيكوس باباثيودوسيو عبر الهاتف: «اننا نحترق ونغرق. لا يمكن لأحد إنقاذنا... ساعدونا من فضلكم! لا تتركونا»، فيما تجعل درجات حرارة الشتاء البقاء على قيد الحياة في البحر صعبا إلا إذا جاء الإنقاذ سريعاً.

وقال ركاب إنهم ينتظرون على ظهر العبارة.. بينما أوضح وزير النقل البحري ميلتياديس فارفيتسيوتيس إن سوء الاحوال الجوية مع رياح تصل سرعتها إلى 88 كيلومترا في الساعة والحريق كلها عوامل جعلت عملية الإنقاذ معقدة . وصرح الوزير فارفيتسيوتيس للصحافيين: «نفعل كل ما بوسعنا لإنقاذ هؤلاء على متن العبارة ولن نترك أي شخص دون عون في هذا الوضع الصعب... هذه واحدة من أصعب عمليات الإنقاذ التي قمنا بها على الإطلاق».