لجأ المنكوبون في الفيضانات التي غطت مناطق بأكملها في شمال ماليزيا إلى النهب لتأمين بقائهم أحياء، بينما تتوقع الأرصاد الجوية هطول أمطار جديدة، مع ارتفاع عدد القتلى إلى 15 شخصاً وإجلاء أكثر من 160 ألفاً في أسوأ فيضانات تشهدها البلاد منذ ثلاثة عقود. فيما لقي ما لا يقل عن 14 شخصاً مصرعهم في انهيارات طينية جراء فيضانات غمرت مناطق شاسعة من سريلانكا وتايلاند.
وواجه رئيس الوزراء نجيب عبد الرزاق انتقادات حادة بعد نشر صور على مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام يظهر فيها وهو يمارس رياضة الغولف مع الرئيس الأميركي باراك أوباما في هاواي. لكنه اختصر زيارته في نهاية المطاف وزار المناطق المنكوبة أمس.
وأعلن رئيس الوزراء نجيب عبد الرزاق - عن مساعدة إضافية بقيمة خمسمئة مليون رنغيت (143.31 مليون دولار) أخرى لمساعدة الضحايا بعد تخصيص الحكومة مبلغ خمسين مليون رنغيت (14.3 مليون دولار) قبل يومين لإعانات سكان ولايات كيلنتان وتيرينغاو وباهانغ المعزولين والمحرومين من الغذاء ومياه الشرب.
تحديات كبيرة
واعترف رئيس الوزراء بأن عمليات الإنقاذ تواجه تحديات كبيرة مثل أعطال الكهرباء والطرق المهدمة، لكنه أكد أن السلطات تفعل ما بوسعها لضمان وصول الأغذية للذين يواجهون أوضاعا صعبة، بينما قال نائب وزير النقل عزيز كابراوي إن البلاد بحاجة ملحة لمروحيات لإخلاء المناطق الغارقة ونقل مواد غذائية إلى السكان المحتاجين.
وتسعى فرق الإغاثة للوصول إلى المناطق التي اجتاحتها الفيضانات في شمالي شرقي ماليزيا، وسط اتهامات توجه للحكومة بالتباطؤ في إيصال المساعدات للسكان.
وتبدو عاصمة الإقليم كوتا بارو بالقرب من الحدود مع تايلاند اشبه ببحيرة طمي. وقد قطعت عنها الكهرباء ولا يملك سكانها سوى نهب محلات بيع المواد الغذائية لتأمين بقائهم أحياء.
3 ولايات
وأوضحت الحكومة في بيان أمس ان أوضاع الفيضانات والسيول في ثلاث ولايات وهي «كلانتان و ترنغانو و بهانغ لاتزال سيئة حتى الليلة الماضية، فيما تحسنت الأوضاع في ولايتي نغري سمبيلان، حيث عاد المتضررون فيهما إلى بيوتهم، وتغير عددهم انخفاضاً وزيادة بشكل طفيف في باقي الولايات المنكوبة».
وقالت إن «عدد منكوبي الفيضانات في ولاية كلانتان هو الأكبر ويبلغ نحو 82 ألف شخص، ثم ولاية ترنغانو بـ 35 ألفاً، فولاية بهانغ بـ32 ألفاً، ثم ولاية فيراق بسبعة آلاف. وتنخفض الاعداد الى أقل من ذلك في باقي الولايات المنكوبة».
من جهة أخرى لقي ما لا يقل عن 14 شخصاً مصرعهم في انهيارات طينية جراء فيضانات غمرت مناطق شاسعة من سريلانكا وتايلاند.
وذكرت وسائل إعلام سيريلانكية، أمس، أن مئات الآلاف من السكان نزحوا باتجاه مناطق أكثر أمنا في وقت قدرت فيه هياكل إغاثة عدد المتضررين من هذه الفيضانات بحوالي 700 ألف.
ورجحت السلطات السريلانكية ارتفاع عدد ضحايا الأمطار الغزيرة التي تهطل منذ أيام، خاصة بعد أن غمرت مياه الفيضانات أكثر من مئة منزل في المنطقة.
وفي تايلاند أكد مسؤولون وفاة ثمانية أشخاص على الأقل وفقدان آخرين جراء الفيضانات التي اجتاحت أربع محافظات بأقصى جنوبي البلاد وأدت إلى انهيارات أرضية.
