حتى الآن لم تتم تسوية الوضع في أفغانستان التي تغادرها قوات حلف شمال الأطلسي بعد حروب استمرت 35 عاماً. في ما يلي المحطات الرئيسة في تاريخ هذا البلد منذ الغزو السوفييتي العام 1979:
1979 - 1989
الاحتلال السوفييتي
موسكو تنقل جبهة الحرب الباردة بغزوها هذا البلد الفقير والبعيد والجبلي إلى حدود جنوب آسيا والشرق الأوسط. أبدى المسلحون الأفغان بدعم من الغرب وخصوصاً الولايات المتحدة مقاومة شديدة للجيش الأحمر، ما أدى إلى انسحابه في فبراير 1989.
1992 - 1996
الحروب الأهلية
في العام 1992، أدى انهيار حكومة نجيب الله الشيوعية إلى اندلاع حرب أهلية دامية بين مختلف الفصائل الأفغانية أوقعت خلال عامين قرابة مئة ألف قتيل، وأدت إلى تدمير قسم من العاصمة كابول. بدأت حركة طالبان وهم مقاتلون إسلاميون تدعمهم باكستان تبرز في جنوب البلاد اعتباراً من 1994.
1996 - 2001
حكم حركة طالبان
استولت حركة طالبان على السلطة في كابول وأقامت نظاماً يقوم على تفسير متطرف للشريعة، يحظر خصوصاً على النساء التعليم والعمل، ويفرض عليهن ارتداء رداء يغطي كامل الجسم، ويمنع الموسيقى والنشاطات الترفيهية. تقرب نظام الملا عمر من تنظيم القاعدة، كما استقبل زعيمه أسامة بن لادن لديه.
أواخر 2001
الغزو الغربي
غزو بقيادة الولايات المتحدة رداً على اعتداءات 11 سبتمبر التي تبناها تنظيم القاعدة. طردت واشنطن وحلفاؤها طالبان من الحكم وعينت حامد قرضاي رئيساً للبلاد. كما ضخت مليارات الدولارات من المساعدات لإعادة إعمار البلاد، ونشرت 150 ألف جندي لمساعدة الحكومة الأفغانية على فرض الأمن. اختبأ مقاتلو طالبان أو فروا إلى الدول المجاورة، خصوصا باكستان، ثم بدأوا تمرداً مسلحاً ضد كابول والحلف الأطلسي.
2004
أول انتخابات بالاقتراع المباشر
انتخابات أولى في تاريخ البلاد في أكتوبر فاز فيها كرزاي بأكثر من 55 في المئة من الأصوات، وشهدت مشاركة مرتفعة (70 بالمئة من الناخبين) وأعمال عنف محدودة. تلتها في العام التالي انتخابات تشريعية وعلى مستوى المناطق.
2009
انتخاب قرضاي مجدداً
أعيد انتخاب حامد قرضاي في اقتراع شهد عمليات تزوير على نطاق واسع ومشاركة ضئيلة (30 إلى 33 بالمئة بحسب الأمم المتحدة) وأعمال عنف، خصوصاً من قبل طالبان التي بدأ نفوذها يتسع ميدانياً ورفضت الدعوات إلى إحلال السلام من قبل كرزاي. حصد كرزاي 49,7 بالمئة من الأصوات في الدورة الأولى وتقدم على الوزير السابق في حكومته عبد الله عبد الله (30,6 بالمئة) الذي انسحب من الدورة الثانية مندداً بالتزوير وبالانتخابات التي حددت نتيجتها مسبقا لصالح منافسه.
2014
غني يتولى السلطة
شهدت البلاد انتخاباتها الرئاسية الثالثة والانتقال الأول للسلطة ديمقراطياً بعد منع قرضاي دستورياً من الترشح لولاية ثالثة. وبعد خلاف طويل واتهامات بالتزوير، أعلن أشرف غني رئيساً للبلاد، بينما تشهد البلاد عودة أعمال العنف التي تنفذها حركة طالبان، وتستعد لانسحاب قوات الحلف الأطلسي بحلول نهاية العام. أدى غني اليمين الدستورية في 29 سبتمبر.