وقع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قانون عقيدة عسكرية جديدة لبلاده، تلحظ توسع حلف «الناتو» كونه أحد المخاطر الخارجية الرئيسة، في إشارةٍ إلى الحديث المتواتر عن نية كييف الانضمام إلى الحلف، وقتٍ تأجلت مفاوضات مينسك بين القيادة الأوكرانية والمتمردين.
وأفاد بيان الكرملين أمس، أن العقيدة العسكرية الجديدة تعتبر من المخاطر الخارجية الرئيسة «توسيع القدرات العسكرية للناتو وزعزعة الاستقرار في العديد من المناطق».
وتؤكد العقيدة أيضاً أن المخاطر الداخلية الرئيسة هي «الأنشطة لزعزعة استقرار الوضع في البلاد وأنشطة الإرهابيين».
إلى ذلك، أعلنت السلطات الأوكرانية والانفصاليون شرقي البلاد التوصل إلى اتفاق خلال المفاوضات التي جرت قبل يوم في مينسك على القيام بعملية تبادل تشمل مئات الأسرى. وقال المسؤول الكبير في أجهزة الأمن الأوكرانية ماركيا لوبكيفسكي، إن «هناك اتفاقاً تمهيدياً لتبادل 225 انفصالياً و150 أوكرانياً».
وأكد المفاوض عن المتمردين الانفصاليين فلاديسلاف دينيغو هذه المعلومات، قائلاً: «سنستعيد 225 رجلاً مقابل 150 من رجالهم». وذكر مصدر في قوات الأمن الأوكرانية، أنه «إذا تمت عملية التبادل هذه فلن يبقى سوى بضع عشرات من المتمردين محتجزين لدى السلطات الأوكرانية».
وفي وقت لاحق تم الإعلان عن بدء عملية تبادل الأسرى وفقا لما ذكرته وكالة "فرانس برس"
إلغاء جولة
في السياق، أعلن الناطق باسم وزارة الخارجية البيلاروسية ديمتري ميرونتشيك أن «الجولة الحاسمة من محادثات السلام حول مستقبل شرقي أوكرانيا الانفصالي أجلت عن موعدها، الذي كان مقرراً الجمعة في مينسك».
وقال ميرونتشيك إن «لقاء مجموعة الاتصال المكوّنة من ممثلين عن أوكرانيا وروسيا ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا مع المتمردين لم يعقد الجمعة». وعند سؤاله عن موعد اللقاء المقبل، قال إن «ذلك رهن بأعضاء مجموعة الاتصال»، مضيفاً أنّ بلاده «لا تزال مستعدة لتوفير أرضية للمفاوضات».
إيقاف قطارات
في الأثناء، قالت الشركة الحكومية المشغلة لخدمات السكك الحديدية في أوكرانيا إنها «ستوقف كل قطارات الركاب وقطارات الشحن المتجهة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا في مارس الماضي».
وقالت الشركة في بيان: «حفاظاً على سلامة الركاب سيتم وقف خدمة القطارات المتجهة إلى القرم عند نوفولكسيفكا وخرسون وهما بلدتان أوكرانيتان قرب القرم».
نفوذ مستشارة
توّجت صحيفة «ذا تايمز» البريطانية المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بلقب شخصية 2014، بسبب جهود الوساطة التي تبذلها بين روسيا والغرب. وفي مقالها الافتتاحي تحت عنوان «لا غنى عنها» أشادت الصحيفة بنفوذ ميركل على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وكتبت الصحيفة أن ميركل كان لها تأثير راسخ على بوتين خلال قمة مجموعة العشرين في أستراليا. وأضافت الصحيفة: «إنها المرأة التي نحتاج إليها في عالم مليء بالرجال الخطرين، لقد ساعدت الغرب في التركيز على أهم قيمه».