في تطور لافت، أعلنت طهران ثقتها بأن اتفاقاً نهائياً حول ملف طهران النووي سيكون سريعاً في متناول اليد، وذلك في رسالة وجهتها إلى نظرائها في مجموعة (5 1)، فيما دافع الرئيس الإيراني حسن روحاني عن حصيلة حكومته الاقتصادية بعد 18 شهراً من الحكم، مشيراً إلى ضبط التضخم وعودة النمو بالرغم من العقوبات الدولية.
وفي هذه الرسالة التي نشرتها وزارة الخارجية، عبر وزير الخارجية محمد جواد ظريف عن ثقته بأن اتفاقاً شاملاً سيكون سريعاً في متناول اليد وكتب، مشيراً إلى أن «هذا الاتفاق يتطلب رؤية وإرادة سياسية، والاعتراف بوقائع من شركائنا في التفاوض، وكذلك الجرأة في اتخاذ الخيار الجيد لمصلحة المجتمع الدولي».
وأكد الوزير الذي يقود المحادثات على رأس فريق مفاوضين أن وفده «يخوض هذه المفاوضات بتفويض حازم وإرادة سياسية قوية بالتوصل إلى اتفاق شامل». وأوضح أن إيران «حاولت أن تكون خلاقة ومبدعة في تقديم الحلول»، مشيراً إلى أن طهران «لا تسعى إلى الحصول على أسلحة نووية، وهي ليست بحاجة لها».
20 يناير
ومن المقرر إجراء الجولة المقبلة من المحادثات النووية بين إيران والدول الكبرى قبل 20 يناير المقبل.
وتسعى إيران ومجموعة خمسة زائد واحد (الصين، الولايات المتحدة، فرنسا، المملكة المتحدة، روسيا وألمانيا) إلى التوصل بحلول الصيف إلى اتفاق شامل حول البرنامج النووي الإيراني ينهي أكثر من عشر سنوات من الأزمة الدبلوماسية.
وتطالب القوى العظمى إيران بالحد من قدراتها النووية بغية منعها من التمكن من اقتناء القنبلة الذرية يوماً، أما طهران فتؤكد من جهتها حقها في امتلاك القدرة النووية لغايات مدنية وتطالب برفع شامل للعقوبات الاقتصادية الغربية. وفي نوفمبر وقع الطرفان اتفاقاً مرحلياً تاريخياً يقضي بتجميد بعض الأنشطة النووية الحساسة لدى إيران مقابل رفع جزئي للعقوبات التي تضرب الاقتصاد الإيراني، لكن الهوة مازالت كبيرة وقد مددت إيران ومجموعة خمسة زائد واحد محادثاتهما حتى الأول من يوليو 2015 من أجل التوصل إلى اتفاق نهائي.
الخروج من الركود
إلى ذلك، أكد روحاني في خطاب ألقاه في بيرجند عاصمة محافظة خراسان (شرق)، التي يقوم بزيارتها «إن البلاد خرجت من الركود»، وأضاف أن التضخم الذي تجاوز الـ40 في المئة لدى وصوله إلى الحكم في يونيو 2013 بات معدله اليوم 17-18في المئة، فيما بلغت نسبة النمو 4 في المئة في الأشهر الستة الأولى من السنة الإيرانية (تبدأ في 21 مارس وتنتهي في 20 سبتمبر)، مقارنة بنمو سلبي من 2 في المئة العام السابق.