بدأ أمس سريان معاهدة عالمية لتجارة السلاح لتنظيم تجارة قيمتها 85 مليار دولار، وذلك لمنع وصول الأسلحة إلى منتهكي حقوق الإنسان والمجرمين، وذلك بعد إجراء مفاوضات حثيثة بشأنها تحت رعاية الأمم المتحدة. ووقعت 130 دولة على المعاهدة لكن لم تصدق عليها سوى ستين فقط وكان سريان المعاهدة يحتاج إلى تصديق خمسين دولة. وكانت إسرائيل الدولة الأخيرة التي قدمت وثائق التصديق على المعاهدة إلى الأمم المتحدة في نيويورك.

ورأى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أمس أنه «من الضروري أن تنضم إلى المعاهدة الدول الرئيسية التي تبيع الأسلحة منها الولايات المتحدة». وقال: أدعو الدول التي لم تنضم بعد إلى المعاهدة أن تقوم بذلك دون تأخر. ووقعت أميركا-أكبر مصدر للسلاح في العالم- معاهدة تجارة السلاح في سبتمبر 2013 لكن مجلس الشيوخ لم يصدق عليها بعد. وتعارض الرابطة الوطنية للبنادق -وهي جماعة ضغط أميركية قوية- التصديق على المعاهدة على الرغم من أنها متعلقة فقط بتصدير السلاح لا بمبيعاته في الداخل.

كما لم توقع دول من كبار مصدري السلاح مثل روسيا والصين والهند وباكستان على المعاهدة. ومن بين كبار الدول المصدرة للسلاح التي وقعت عليها بريطانيا وفرنسا وألمانيا. من جهتهم رحب مؤيدو المعاهدة بهذه الخطوة لكنهم قالوا إنها تأخرت كثيرا، موضحين أن المعاهدة التي وقعتها الولايات المتحدة عام 2013 ستفرض على مصدري السلاح في العالم معايير صارمة للتصدير مقارنة بالمطبقة بالفعل في الولايات المتحدة وديمقراطيات غربية أخرى.