قال خبير ساعد في اكتشاف فيروس «إيبولا»، إن الأزمة في غرب إفريقيا والتي حصدت أولى ضحاياها قبل عام ستستمر على الأرجح حتى نهاية عام 2015.

وقال مدير كلية لندن للصحة العامة والطب الاستوائي وعضو الفريق الذي اكتشف الايبولا عام 1976، بيتر بيوت، إنه تم إحراز تقدم في المحاولات الرامية لوقف انتشار الفيروس لكن الأمر سيستغرق وقتاً لإنتاج لقاحات.

تبعات طويلة الأمد

وقال لتلفزيون «بي.بي.سي»: «هذا الوباء سيكون له تبعات طويلة الأمد ... يجب أن نكون مستعدين لجهد طويل ومتواصل يستمر على الأرجح حتى نهاية عام 2015». وتسبب حمى الايبولا النزفية الغثيان والإسهال والنزيف وينتقل عن طريق الاتصال المباشر بسوائل الشخص المريض وليس لها أي علاج معروف.

وأضاف بيوت الذي زار سيراليون أخيراً، أن الفيروس بلغ ذروته في ليبيريا، حيث حصد أرواح نحو 3376 شخصاً طبقاً لأرقام منظمة الصحة العالمية.

وأوضح أن من المرجح أن يبلغ ذروته في سيراليون في الأسابيع القليلة المقبلة، حيث أودى حتى الآن بحياة 2556 شخصاً. ويوجد في سيراليون ما يقرب من نصف الحالات المؤكدة.

وقال إن علاجات بسيطة مثل سوائل الحقن الوريدي والمضادات الحيوية أدت إلى تراجع معدلات الوفيات إلى واحد من بين كل ثلاثة مقارنة بنحو 70 في المئة في السابق.

وكان ايميلي اوامونو (عامان) توفي في قرية ميلياندو النائية في جنوب غينيا في 28 ديسمبر العام الماضي بعد معاناة من الحمى والصداع والاسهال. وبعد ذلك بأيام توفيت شقيقته (ثلاثة أعوام) ووالدته وجدته.

وتقول منظمة الصحة العالمية إن أحداً لم يفطن إلى هذه الوفيات وظل المرض ينتشر دون أن يلاحظه أحد. ولم يدرك مسؤولو الصحة في غينيا بأن هناك ما يبعث على القلق قبل مارس.

ولم يكن الايبولا ظهر من قبل في غرب إفريقيا واستغرق الأمر بعض الوقت للتعرف إلى ما أصبح أسوأ تفشي للفيروس في العالم والذي حصد أرواح أكثر من 7500 شخص وأصاب قرابة 19500 في غينيا وسيراليون وليبيريا.

ويعتقد العلماء الذين يدرسون الفيروس منذ اكتشافه في زائير -الكونغو الديمقراطية حالياً- عام 1976 أن خفافيش الفاكهة هي الحاضن الطبيعي للفيروس.