صوت البرلمان الأوكراني بالأغلبية لصالح إسقاط وضعية عدم الانحياز، تمهيداً لانضمام البلاد لحلف شمال الأطلسي «ناتو».
وطرح هذا التشريع الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو، الذي تعهد بإجراء استفتاء على عضوية «ناتو» بمجرد أن تفي البلاد بالشروط التي وضعها التحالف العسكري الغربي.
يشار إلى أن التصويت لصالح إنهاء الحالة الحيادية الرسمية لأوكرانيا، التي تم تبنيها في 2010، كان متوقعاً. وقد حظيت الخطوة بموافقة الحكومة الائتلافية الجديدة المؤلفة من أربعة أحزاب، التي تولت السلطة مطلع هذا الشهر.
وتشمل اتفاقية الائتلاف السعي للحصول على عضوية «ناتو»، ولكن بوروشينكو قال، إن الإيفاء بمطالب «ناتو» والاتحاد الأوروبي قد يستغرق ستة أعوام على الأقل.
رفض روسي
بدوره، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، إن قرار كييف التخلي عن وضع الدولة غير المنحازة «سيؤتي نتائج عكسية، إنه يوحي بأنه سيسمح بتسوية الأزمة الداخلية العميقة، التي تمر بها أوكرانيا»، مؤكداً أنه «يجب وقف تأجيج أجواء المواجهة».
كما وصف المندوب الروسي لدى منظمة الأمن والتعاون في أوروبا أندريه كيلين الأمر بالخطوة غير الودية تجاه بلاده.
ونقلت وكالة أنباء رويترز عن الناطق باسم «ناتو» في بروكسل أن عملية الانضمام إلى «ناتو» تستغرق سنوات.
مباحثات السلام
وسيتم استئناف مباحثات السلام بشأن الأزمة الأوكرانية خلال هذا الأسبوع، بعد انقطاع دام لما يزيد على ثلاثة أشهر ونصف.
وذكر ديوان الرئاسة في العاصمــة الأوكرانية كييف مساء أول من أمـــس، أنه من المقرر أن يتم إجراء مباحثـــات حول البحث عن مخرج للأزمة القائمـــة في مدينة دونباس شرقي أوكرانيا، أثناء اجتماع مجموعة الاتصال اليوم وغداً.
وهذا ما تم الاتفاق عليه أثناء المؤتمر عبر الهاتف، الذي انعقد أول من أمس، بين الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو، والرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، وفقاً لبوروشينكو.
وعلى الجانب الآخر، أعلن الانفصاليون الموالون لروسيا في منطقة النزاع شرقي أوكرانيا عن قبولهم المشاركة في المباحثات. ووفقاً لتصريحاتهم، من المقرر أن تنعقد الاجتماعات في العاصمة البيلاروسية مينسك.
