حذّر رئيس الوزراء الأسترالي توني أبوت مواطنيه أمس من أن الخطر الإرهابي ارتفع بشكل أكبر بعد عملية احتجاز الرهائن الدامية في سيدني، وأن «من المحتمل» تنفيذ اعتداء خلال وقت قصير نسبياً.
وحذّر ابوت أمس من ان الاستراليين باتوا الآن اكثر عرضة للخطر. وقال، عقب اجتماع للمجلس الوزاري للأمن القومي، ان الاتصالات «الإرهابية» قد تكثفت بعد احتجاز الرهائن وانه امر اساسي ان «يتوخى الشعب الحيطة والحذر».
واضاف ان «مستوى الخطر الإرهابي ما زال مرتفعاً، وكما تدركون فإن تنفيذ اعتداء امر محتمل عند هذا المستوى».
ثرثرات إرهابية
وقال رئيس الوزراء الأسترالي إن أجهزة الأمن رصدت زيادة في مستوى «الثرثرات الإرهابية» في أعقاب حصار مقهى سيدني.
وقال أبوت، للصحافيين في سيدني، إن «وكالات الأمن القومي أشارت اليوم إلى وجود مستوى عال من الثرثرات الإرهابية في أعقاب حصار مارتن بليس».
وأضاف أبوت: «أنبه عامة الناس إلى أن مستوى التهديد الإرهابي لا يزال عاليا، وعند هذا المستوى يكون الهجوم مرجحا».
وأعلنت الشرطة انها ستعزز تواجدها في المواقع الرئيسية للاحتفالات، مثل مرفأ سيدني حيث توجد دار الأوبرا خلال فترة عيد الميلاد.
مراسم تأبين
وجاءت تصريحات ابوت متزامنة مع مراسم تأبين للرهينتين اللذين قتلهما متشدد الأسبوع الماضي في سيدني، كبرى مدن البلاد.
وقتل توري جونسون (34 عاما) وكاترينا داوسن (38 عاما) بالرصاص خلال هجوم على مقهى لينت في سيدني، حيث احتجز مان هارون مؤنس الإيراني الأصل، 17 شخصاً من موظفي وزبائن المقهى.
وأطلقت الشرطة تحقيقا عن اللحظات الأخيرة من الحصار ومقتل الثلاثة.
وجرت جنازة احد الضحيتين تحت شعار التهدئة والوحدة الوطنية، واقتصرت مراسم تأبين توري جونسون مدير مقهى لينت على افراد عائلته واصدقائه في كنيسة ستيفنز بسيدني، على بعد خطوات فقط من مكان احتجاز الرهائن.
أعمال كراهية
ورغم الإدانة الإجماعية لعملية احتجاز الرهائن في سيدني من قبل اكثر من اربعين منظمة اسلامية حتى قبل خاتمتها، سجلت الشرطة حوادث استهدفت اشخاصا من اصل اجنبي او ينظر اليهم كذلك وصفتها بأعمال تنم عن «كراهية عنصرية».
وفي سياق متصل قدم زعيم المعارضة في ولاية نيو ساوث ويلز جون روبرتسون استقالته تحت ضغط بعد أن تبين أنه وقع على رسالة تدعم سعي مؤنس لاكتساب حق رؤية أولاده خلال نزاع مع زوجته الثانية.
رفع مستوى الإنذار
رفعت استراليا، التي تشارك مع الولايات المتحدة في محاربة مقاتلي تنظيم «داعش»، في سبتمبر مستوى الإنذار لمواجهة التهديد الإرهابي المتمثل بالجهاديين العائدين من العراق وسوريا.
وقد تم منذ ذلك الحين توقيف عدد من الأشخاص المشتبه بتخطيطهم لتنفيذ اعتداء على الأراضي الأسترالية او تقديم مساعدة لوجستية او مالية الى المتشددين. لكن السلطات لم تصف عملية احتجاز الرهائن في سيدني بالعمل الإرهابي. الوكالات