لم يسفر البحث الدؤوب عن حل لغز تحطم الطائرة الماليزية المنكوبة رقم «ام.اتش. 370» عن أي شيء تقريبا منذ اختفائها في 8 مارس الماضي، الأمر الذي ترك وراءه أرضا خصبة لنظريات المؤامرة، والقليل من الشعور بالارتياح لأهالي الضحايا وهم يستقبلون العام الجديد 2015.

وقد سيطرت بعض حوادث الطيران القليلة على خيال الرجل العادي مثل حادث طائرة الخطوط الجوية الماليزية التي اختفت تقريبا دون أثر. وعزز اختفاؤها المفاجئ والمستمر، وعلى متنها 239 شخصا بعد ساعة من مغادرتها كوالالمبور متجهة الى بكين، التكهنات التي انتشرت على نطاق واسع.

ولكن الاحساس بالألم الناجم عن ندرة المعلومات عن مصيرها ترك الأقارب والأحباء في امس الحاجة لأي تفسير لما حدث.

وكتبت دانيكا وييكس، وهي سيدة أسترالية وأم لثلاثة أطفال كان زوجها جون على متن الطائرة، على موقع بيرث ناو دوت كوم الإلكتروني قائلة إن «عدم معرفة أين وكيف أو لماذا هو الذي يطاردك باستمرار.. في كل لحظة.. تستيقظ يأخذك تفكيرك الى سيناريوهات تدور حول ملابسات وظروف الحادث».

ووفقا لخبراء، فإنه في مثل تلك الظروف يكون من الشائع جدا لمن غلبهم الحزن أن يعمدوا إلى تفسيرات غير تقليدية. وكتب عالم النفس روب بروزرتون في مجلة نيو ساينتيست في مارس الماضي: «عندما يترك النقص في المعلومات القاطعة فراغا واقعيا بعد حدث جلل احتل عناوين الصحف، تتسارع نظريات المؤامرة لملء هذا الفراغ».

وأضاف أنه « في حالة رحلة خطوط الطيران الماليزية المنكوبة تتراوح التفسيرات من تلك المعقولة نسبيا (لعل الطائرة قد اختطفت أو دمرت في انفجار قنبلة) إلى التفسيرات السخيفة التي لا معنى لها (اختطفها غرباء أو تم اخفاؤها عن الانظار باستخدام التكنولوجيا المتقدمة».

وفي فيتنام، تسبب اختفاء الرحلة«ام.اتش. 370» وكذلك اسقاط رحلة الخطوط الجوية الماليزية «ام.اتش. 17» فوق اوكرانيا بعدها بأسابيع، في شيوع خرافات جديدة تتعلق بالرقم 7، واضعة إياه على قدم المساواة مع الرقم 4 في الثقافتين الفيتنامية والصينية.

 وانتشرت كذلك الصفحات الإلكترونية التي كرست لنظريات المؤامرة، حيث اشار بعضها على وجه التحديد إلى عدم وجود أية مفاتيح للغز كإشارة قوية إلى عملية تستر شامل.

ووفقا لموقع آي اوبننج دوت انفو الإلكتروني فإنه لوكانت الطائرة قد تحطمت في البحر، «كان يمكن أن تتجزأ إلى آلاف من القطع»، بحيث كان يمكن على الأقل رصد بعضها أو أن تكون الأمواج قد جرفتها الى الشاطئ.